الوقفة الأخيرة إن ما تقدم ذكره في الفتنة التاسعة، والفتنة العاشرة، والفتنة الحادية عشرة لم ترد بخصوصه روايات كثيرة وصريحة، اللهم إلا ما ذكر صريحاً في بعض من الأحاديث والأخبار بخصوص الفتنة الحادية عشرة. ولذا فإني قد أخرتُ ذكر هذه الفتن، ولم أطل الوقوف على أعتابها. إلا أن في المقام
تنبيهات مهمة لابد من الإشارة إليها، ولو بنحو مجمل:
1 - ما ذكر من معنى المباغتة والمفاجأة لظهور إمامنا صلوات الله عليه:وهو عدم حدوث العلائم المترقبة قبل ظهوره الشريف، إنما هو إحتمال يقوى بالقرائن المذكورة في الروايات الأخرى، كرواية أبي هاشم الجعفري (ره)، والتي ذكرت: أن البداء ربما سيطال خروج السفياني فلا يخرج، وهو العلامة الحتمية المعروفة التي ينتظرها الشيعة ويتوقعون حدوثها بين حين وآخر. وقد وردت بشأنها روايات كثيرة جداً من طرقنا، ومن طرق المخالفين.
وهناك إحتمالات أخرى في معنى المباغتة والمفاجأة، منها:
أ - أن يكون الظهور الشريف بغتةً وفجأةً على حين غفلة من طواغيت الأرض وجبابرتها، إذْ هُم مُنغمسون في جرائمهم، ووحشيتهم، وظلمهم،