رؤوسهم التي حملت الكفر والفجور والضلالة، ولات حين مناص).
ب - أن تكون المفاجأة والمباغتة لأولئك الذين يخدعون أنفسهم ويخدعون الناس بكونهم على التشيع والولاء لأهل البيت عليهم السلام وهم أبعد ما يكونون عن ذلك وإن تمسكوا بمناسك وظواهر إعتادوا على الإتيان بها، دون أن ينفذ نور المعرفة إلى قلوبهم الوعرة التي ران ماران عليها بما كانوا يكسبون، إذ أنهم كما تصفهم الأحاديث الشريفة: يأكلون الناس بآل محمد صلوات الله عليهم، ويصفهم إمامنا الصادق عليه السلام فيقول:
(أحبونا، وسمعوا كلامنا، ولم يقصروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا فيملأ الله بطونهم ناراً؛ يُسلّط عليهم الجوع والعطش)، وأما دينهم - أي ولايتهم لأهل البيت عليهم السلام - فهو: (لعق (1) على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون)). وهذا المعنى نفسه هو الذي أشار إليه إمام زماننا عليه السلام، في رسالته للشيخ المفيد (ره):
) فليعمل كلُّ امرء منكم بما يقرب به من محبتنا، ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فإن أمرنا بغتة فجاءة، حين لا تنفعه توبة، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة). حيث جعل ميزان النجاة: القُرب من محبتهم، والبعد عن كرههم
(۱) من الآية الشريفة (۳) من سورة ص المباركة .