الوقفة الأخيرة إن دراسة الأحوال المختلفة لحياة الإنسان على الأرض زمن الظهور الشريف، شيعة كانوا أم مخالفين أم غير ذلك، مع تدقيق النظر في كل ملابسات الواقع الذي سيكون عليه المجتمع الإنساني وقتذاك. بما في ذلك من شرائط موضوعية، وظروف زمانية ومكانية، وما سيكون عليه الناس من حالات نفسية مضطربة ومتباينة؛ توصلنا إلى نتيجة معقولة جداً وهي: أن الخوف الذي سيصيب الناس سيكون على قدر كبير وهزة عظيمة في أعماق النفوس، وطوايا الخلجات والضمائر؛ والذي سيؤدي إلى تصنيف الناس إلى ثلاثة أصناف: صنف مع الحق الواضح، وصنف مع الباطل البين، وصنف متفرج لا يجد عذراً، أو ذريعة يتمسك بها لتبرير موقفه في خذلانه للحق، وسكوته عن الباطل. وقد يقول قائل: إن الناس في كل زمان لا يخرجون عن هذه الأصناف المذكورة. فما الجديد هنا؟ وجواب ذلك أن أهل الحق سيكون عندهم من البراهين القاطعة والحجج الراسخة في جميع أبعاد الحياة العلمية والدينية والإجتماعية والكونية وستكون أيديهم مبسوطة حقاً وحقيقة، وأما أهل الباطل فإن حججهم ستكون أوهن من بيت