المتفرجون فإنهم لن يجدوا تبريراً واحداً كما كانوا يصنعون فيما سبق.
وذلك هو الجديد في الأمر عند هذه الأصناف أجمعها. إذ ربما لم يكن وضوح الحق والباطل في زمان الغيبة الشريفة كوضوحه عند الظهور المبارك كما يُردّد ذلك الكثير، مع أن الصبح مشرق ومسفر لذي عينين. أفلم يقل إمامنا الصادق عليه السلام: (لأمرنا أبين من هذه الشمس (1)؟
هذا ما يتعلق بالفتنة الثانية عشرة بنحو موجز وسريع. وأما فتنة الدجال لعنة الله عليه فهناك أمور تتعلق بها، أشير إليها بإختصار:
أولاً - ورد ذكر الدجال لعنة الله عليه في كتب المخالفين بنحو وسيع، وذكروا في كتب حديثهم، أحاديث كثيرة كثيرةً بخصوصه. بينما لم يكن هناك إهتمام بالغ في أحاديثنا الشريفة به كإهتمامهم. نعم، ورد له ذكر في رواياتنا ومن طرقنا إلا أنه ليس بتلك الكثرة المتكاثرة كما هو الحال في كتب المخالفين.
ثانياً - الذي يبدو من الأوصاف التي ذكرتها أحاديثنا الشريفة للدجال وهيئته وما يملكه من القوى والقدرات: أن كل ذلك من قبيل الرموز والإشارات والكنايات عن قوى عالمية وسلطات دولية متفرعنة تعبت ما تعبث بمقدرات الأمم والشعوب بسبب تملكها للثروات المادية الهائلة في وقت تعاني شعوب كثيرة من الحرمان والجوع والفقر والتخلف الفكري والثقافي والإقتصادي في بعديه الصناعي والزراعي.