وقلب لا إيمان فيه ولا قرآن.
فأما الأول كالتمرة طيب طعمها، ولا طيب لها. والثاني كجراب المسكِ طيب إن فتح، وطيب إن وعاه). والثالث كالآس طَيِّبٌ رِيحُها، وحبيت طعمها. والرابع كالحنظل حبيت ريحها وطعمها) (٢).
وما الإيمان في هذه الرواية الشريفة، إلا حقيقة الولاء لعلي وآله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.
وما القرآن هنا، إلا العلم والمعرفة.
وأشد القلوب فتنة: هو الثالث الذي فيه قرآن وليس فيه إيمان؛ حيث علم ولا خشية من الله تعالى. وعندها يلتقم الشيطان قلب الإنسان ويجذبه إليه، إذ ورد: (عن النبي صلى الله عليه وآله: على كل قلب جائم من الشيطان فإذا ذكر إسم الله خنس وذاب، وإذا ترك ذكر الله التقمه الشيطان، فجذبه، وأغواه، وإستزله، وأطغاه) (۳).
ولقد قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في عجيب حالات القلب وتقلبه:
) أعجب ما في الإنسان قلبه. وله موارد من الحكمة، وأضداد من خلافها: فإن سنح له الرجاء؛ أذله الطمع، وإن هاج به الطمع؛ أهلكه الحرص، وإن ملكه اليأس؛ قتله الأسف، وإن عرض له الغضب؛ إشتد به
(۱) وعاه: جمعه، وحفظه، والمراد هنا: شده .