فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 367 من 512

[صفحة 367]

الغيظ، وإن سعد بالرضاء نسي التحفظ، وإن ناله الخوف؛ شغله الحذر، وإن اتسع له الأمن؛ إستلبته الغفلة، وإن حدثت له النعمة؛ أخذته العزة، وإن أصابته مصيبة؛ فضحه الجزع، وإن استفاد مالاً؛ أطغاه الغنى، وإن عضته فاقة؛ شغله البلاء، وإن جهده الجوع؛ قعد به الضعف، وإن أفرط في الشبع؛ كفته البطنة. فكل تقصير به مضر، وكل إفراط به مفسد (۱).

ومن هنا قيل له: (القلب) وذلك؛ لتقلبه بين أحوال رحمانية وأحوال شيطانية. ويُناسب المقام أن أعرض بين يديك أيها العزيز باقة فواحة بأقدس عطر من حديث آل محمد صلوات الله عليهم:

(۱)

عن إبن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما من قلب إلا وله أذنان: على إحداهما مَلَكٌ مُرشِد، وعلى الأخرى شيطان مفتن. هذا يأمره، وهذا يزجره: الشيطان يأمره بالمعاصي، والملك يزجره عنها. وهو قول الله عز وجل: عن اليمين، وعن الشمال قعيد. ما يَلْفِظُ من قول إلا لديه رقيب عتيد (۲)) (۳).

(۲)

) عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما من مؤمن إلا ولقلبه أذنان في جوفه: أذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس، وأذن ينفث فيها

التالي صفحة 367 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...