قلب منكوس لا يعي (1) على شَيْءٍ من الخير: وهو قَلْبُ الكافر، وقلب فيه نكتة سوداء: فالخير والشر فيه يعتلجان (٢)، فما كان منه أقوى غلب عليه، وقلب مفتوح فيه مصباح يزهر، ولا يُطفأ نوره إلى يوم القيامة: وهو قلب المؤمن)).
ومسك الختام في هذه الفائدة، ما جاء مروياً في الكافي الشريف:
) عن صباح الحذاء، عن أبي أسامة، قال: زاملت أبا عبدالله عليه السلام. قال: فقال لي: إقرأ، فإفتتحت سورة من القرآن، فقرأتها، فرق وبكى. ثم قال لي: يا أبا أسامة، إرعوا قلوبكم بذكر الله عز وجل، واحذروا النكت، فإنه يأتي على القلب تاراة أو ساعات، ـ الشك من صباح - ليس فيه إيمان ولا كفر، شبه الخرقة البالية، أو العظم النخر.
يا أبا أسامة، أليس ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيراً ولا شراً، ولا تدري أين هو؟ قال: قلت له: بلى، إنه ليصيبني، وأراه يصيب الناس قال: أجل، ليس يعرى منه أحدٌ. قال: فإذا كان ذلك فإذكروا الله عز وجل، وإحذروا النكت، فإنه إذا أراد بعبد خيراً نكت إيماناً، وإذا أراد به
(۱) لا يعي: لا يحفظ، لا يجمع . أي ليس فيه شيء من الخير