فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 451 من 512

[صفحة 451]

الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم.

فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً الأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه. وذلك لا يكون إلا في بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم، فإن من ركب من القبائح والفواحش مراكب فَسَقَة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئاً، ولا كرامة لهم) (٢). إلى أن يقول صلوات الله عليه في وصف فقهاء السوء وعلماء الضلالة ممن يدعي التشيع، ولا ينطق إلا بما قاله المخالفون لأهل البيت عليهم السلام:

) ومنهم (۳) قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا، يتعلمون علومنا الصحيحة، فيتوجهون به عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند نصابنا)، ثم يضيفون إليه أضعافه، وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلوا وأضَلُّوهم.

وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه؛ فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال، وللمسلوبين عند الله أفضل الأحوال لما لحقهم من أعدائهم. وهؤلاء علماء السوء الناصبون المشبهون بأنهم لنا موالون، ولأعدائنا معادون، يدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا، فيُضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب لا جرم أن مَن عَلِمَ اللهُ من قلبه من هؤلاء العوام أنه لا يريد الأصيانة دينه،

(۱) إشارة إلى الآيتين الشريفتين (۷۸) و (۷۹) من سورة البقرة المباركة .
(۲) عن تفسير إمامنا العسكري صلوات الله عليه ص ٣٠٠ .
(۳) الضمير (هم) يعود على فقهاء السوء الذين يدعون التشيع والولاء بحسب الظاهر، وقد تشبعوا
التالي صفحة 451 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...