فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 457 من 512

[صفحة 457]

) عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام، أنه قال لأبي هاشم الجعفري:

يا أبا هاشم سيأتي زمان على الناس، وجوههم ضاحكة مستبشرة، وقلوبهم مظلمة منكدرة، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر، أمراؤهم جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة سائرون، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء، كل جاهل عندهم خبير، وكل محيل (1) عندهم فقير، لا يميزون بين المخلص والمرتاب، ولا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض؛ لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف، وأيم الله أنهم من أهل العدوان والتحرف، يُبالغون في حب مخالفينا، ويُضِلُّون شيعتنا وموالينا، فإن نالوا منصباً لم يشبعوا عن الرشا، وإن خذلوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم: فليحذرهم، وليصن دينه وإيمانه. ثم قال: يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي، عن آبائه، عن جعفر بن محمد عليهم السلام، وهو من أسرارنا فإكتمه إلا عن أهله)).

(۷)

) عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: لكل نبي حواري، فإذا إنتهى الحواريون، يأتون يأتون رجال يركبون رؤوس المنابر، يقولون ما يعلمون،

(1) المحيل: هو الماكر المحتال المخادع .
(۲) ربما كان المراد من ميلهم إلى الفلسفة والتصوف: هو تقديمهم الفكر الفلسفي والكلام الصوفي

على فكر أهل البيت عليهم السلام وكلامهم وحديثهم الشريف حين التعارض بينهما، وربما كان غير ذلك.

التالي صفحة 457 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...