فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 54 من 512

[صفحة 54]

وإبعاد شبابنا ومجتمعنا عن التمسك بالعروة الوثقى وإلهائهم بكلِّ شيءٍ علمياً كان أم فكرياً، معنوياً كان أم مادياً؛ لأجل طمس معالم الهدى في قلوب أبناء التشيع والولاء. وذلك أن العيش مع أحاديث سادتنا صلوات الله عليهم يوصل الإنسان الى شاطئ الأمان، اللهم إلا من خبثت سريرته، واسودت طويته (1)، وطغت أنانيته، وهاجت شهوته، وازداد في الدنيا طمعه ورغبته.

ثانياً - التقليد الأعمى والنعيق الضال لفكرة لا نصيب لها من الثبات ولا أساس لها من الصحة وفقاً للموازين الشرعية والعقلية، وتلك هي: أن قادة الأمة، وزعماء الطائفة، ورؤساء الناس لابد أن يكونوا شيوخاً طاعنين في السن. علماً أنا لو راجعنا حياة النبي والأئمة صلوات الله عليهم لوجدنا أن غالب اعتمادهم في أمورهم وولايتهم على الشباب، فعمار بن ياسر وميثم التمار، وجابر بن يزيد الجعفي، وهشام بن الحكم، والمفضل بن عمر، وجميل بن دراج، وآل أعين وأضرابهم من عيون الأصحاب وفقهاء الطائفة وعلمائها وعبادِها وحَمَلة أسرارها - رضوان الله تعالى عليهم جميعاً، وعلى نظرائهم الباقين - كانوا في الغالب شباباً، بل كان فيهم من هو مقدم على غيره وهو دون سن العشرين حتى جاء في بعض الروايات الشريفة عن يونس بن يعقوب، عن صادق العترة صلوات الله عليه وعليها:

التالي صفحة 54 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...