فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 55 من 512

[صفحة 55]

..... وكان أبو عبد الله عليه السلام - قبل الحج، يستقر أياماً في جبل في طرف الحرم في فازة (۱) له مضروبة - قال: فأخرج أبو عبد الله عليه السلام رأسه من فازته فإذا هو يبعير يَخُبّ (۲)، فقال: هشام ورب الكعبة، قال: فظنا أن هشاماً رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له. قال: فورد هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته، وليس فينا إلا من هو أكبر سناً منه، قال: فوسع له أبو عبد الله عليه السلام وقال: ناصرنا بقلبه ولسانه ويده.... (۳)، وفي آخر هذه الرواية الشريفة يخاطب إمامنا الصادق صلوات الله عليه هشاماً فيقول:.... مثلك فليكلم الناس....).

ومثل هذه المعاني في رواياتنا المعصومية الشريفة شيء كثير.

ويُضاف الى كونه صلوات الله عليه في سن الشباب، أن أصحابه وخاصته ووزراءه وأعوانه يغلب عليهم الشباب، وهذا ما سيكون مستصعباً لبعض من شيوخ السن، وطوال الأعمار وذلك أننا نلمس أمراً واقعياً هو:

أن الشيوخ - بنحو عام - أو من تكون بأيديهم الأمور منهم ـ بنحو خاص - يستصغرون الشباب مهما كانوا يملكون من قدرات وملكات وهذا ما ستظهر آثاره واضحة بنحو أكثر، فيما لو صار التابع في زمان الغيبة متبوعاً في زمان الظهور، والمتبوع تابعاً، إذ سيكون مثل هذا الأمر ثقيلاً على

(1) الفازة: الخيمة الصغيرة .
التالي صفحة 55 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...