فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 467 من 512

[صفحة 467]

بيان:

لو نظرت أيها المحب بدقة في متن هذه الرواية لوجدت أن يد التحريف قد إمتدت إليها فوضعت كلمة (لا) مرتين، مرة قبل كلمة: (يدرك)، وأخرى قبل كلمة: (يؤمن)، ولذا فإنك حين تزيل هاتين الكلمتين الموضوعتين إفتراءاً؛ ينسجم سياق الكلام في الرواية الشريفة دون إضطراب وإرتباك في المعنى. وأما حين تقرأ الكلمتين الموضوعتين إفتراءاً تجد الإرتباك الشديد واضحاً في متن الرواية الشريفة، وذلك من جهات:

1 - أن الإمام عليه السلام في مقام الذم لعدوه، وعدم إدراك الدجال لعنة

الله عليه حين القول: (ولا يدرك الدجال)، ليس من الدم في شيء، بل قد يكون مدحاً، ولا وجه لذكره أبداً في المقام. ثم أن الباكي على أهل النهروان المتفق على ضلالتهم وبغيهم بل كفرهم معطوف في الرواية الشريفة على الباكي على قتل عثمان، وفي ذلك دلالة واضحة على ضلالة الجميع، وهذا ما يقتضيه العطف بحسب موازين العربية.

٢ - لو نظرت أيها المحب إلى سؤال السائل حين قال: (فإن مات قبل

ذلك؟)، لعرفت أن الإمام عليه السلام كان قد ذكر أن أعداءه سيدركون الدجال لعنة الله عليه وعليهم. ولو لم يكن الإمام عليه السلام قد ذكر ذلك، لما كان هناك من وجه مطلقاً لمثل هذا السوال وما جاء في الرواية من قول: (فيبعث من قبره حتى لا يؤمن به وإن رغم أنفه)، ليس فيه من ذم أبداً، ثم إن قولة: (وإن رغم أنفه، لا تتسق مع عدم الإيمان بالدجال لعنة الله عليه بأي وجه من الوجوه.

التالي صفحة 467 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...