- قد جاء في نفس كتاب كنز العمال رواية أخرى عن حذيفة (ره) تؤيد هذا المعنى: (لو خرج الدجال لأمن به قوم في قبورهم) (1). وقد رواها أيضاً السيوطي من علمائهم في الدر المنثور ج ٥ ص ٣٥٥، وعبد الله بن محمد بن أبي شيبة من كبار محدثيهم في كتابه المصنف ج ١٥ ص
١٤٣ ح ١٩٣٣٨ .وقد يقول قائل كيف يكون الإيمان والكفر في القبور بعد الموت؟ وإنما عواقب الناس محمودها ومذمومها يشخص عند الموت. وجواب ذلك: إن ما قيل صحيح. إلا أن الإعتقاد بإمامة إمام زماننا عليه السلام، له خصوصية نلحظها في رواياتنا الشريفة، وعلى سبيل المثال ما جاء في الحديث الشريف الذي يرويه أبان بن تغلب (ره)، عن إمامنا الصادق عليه السلام، وهو يتحدث عن ظهور إمام زماننا صلوات الله عليه، وما يرافق ذلك من أحداث وتغيرات، فيقول: (ولا يبقى مؤمن ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره؛ وذلك حيث يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم عليه السلام...).
فكذلك هو الحال في البراءة أو الولاية للدجال لعنة الله عليه، حيث إنه إمام الضلالة والكفر في زمان إمامة إمامنا عليه السلام.
(১) ومن أتباعه لعنة الله عليه وعليهم: المبغضون لأهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام ۱ -) عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال