فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 472 من 512

[صفحة 472]

إنه إذا كان ذلك إختلط الحق بالباطل واشتبه الأمر فلم يُعرف مؤمن من منافق) (1).

فإعتبر أيها الموالي، واحذر؛ فإن في الناس من يدوف السم بالعسل، وما أكثرهم في زماننا!!!

والحر تكفيه إشارة ويلزمك يا محب آل محمد صلوات الله عليهم، في زمان مثل زماننا تكثر فيه الفتن المضلة، وتتشعب فيه السبل المختلفة، وتتصارع فيه الأحزاب والفرق المتكالبة على الدنيا ورئاستها، حيث الأهواء متباينة، والآراء متضاربة، و كل حزب بما لديهم فرحون (1)، فأَما الزَّبَدُ فيذهب جفاء)، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال) (1).

فيلزمنا جميعاً يا عزيزي أن نعرف الحق كي تعرف أهله، وأن نعرف الرجال بالحق، لا أن نعرف الحق بالرجال. كذاك هي تعاليم أئمتنا عليهم السلام.

وعلينا تجديد العهود والمواثيق مع إمام زماننا صلوات الله وسلامه عليه:

بالمودة، والولاية، والطاعة، والإتباع، والتسليم لأمره العالي صلوات الله عليه، وبالبراءة من كل المنحرفين عن صراطه المستقيم أيا كانوا، وكيف

(۱) عن البحار الشريف ج ٧٥ ص ۳۹۱، نقله (ره) عن صفات الشيعة لشيخنا الصدوق (ره) .
(۲) من الآية الشريفة (۳۲) من سورة الروم المباركة .
(۳) جفاء: باطلاً .
التالي صفحة 472 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...