من قعد في مجلس يُسب فيه إمام من الأئمة، يقدِرُ على الإنتصاب (۱)، فلم يفعل، البسه الله الذل في الدنيا، وعذبه في الآخرة، وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا) (1).
۳۸ - (عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبدالله عليه السلام:للقائم غيبتان: أحداهما قصيرة والأخرى طويلة. الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه).
۳۹ - (عن إبراهيم بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول:لو أن عدو علي جاء الفرات وهو يزخ زخيخاً (1) قد أشرف ماؤه على جنبتيه، فتناول منه شربة، وقال: بسم الله، وإذا شربها قال: الحمد لله. ما كان ذلك إلا ميتةً، أو دماً مسفوحاً، أو لحم خنزير) (3).
بيان:
إنما كانت شربة الماء هذه مع التسمية والتحميد بمنزلة الميتة والدم المفسوح
(1) الإنتصاب: إما هو بمعنى ترك المجلس أي ينتصب قائماً فيتركه ويذهب عنه، وإما هو بمعنى أنينتصب للدفاع عنهم عليهم السلام ويظهر البراءة من أعدائهم عليهم لعنة الله، و إنما ينتصب في دفاعه أي يقوم ناهضاً حين كلامه ودفاعه للتعبير عن سخطه وغضبه. وجاء في بعض النسخ: (الإنتصاف، وفي نسخ أخرى: (الإنصراف،، والمعاني كلها متقاربة لأن مؤداها واحد: وهو إظهار البراءة والنفرة من أعداء آل محمد صلوات الله عليهم.
(۲) عن الكافي الشريف ج ۲ ص ۳۷۹ ح ۱۵ .