فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 496 من 512

[صفحة 496]

الحرام ولحم الخنزير، لأن الأرض وما عليها للإمام عليه السلام، وهو لم يأذن إلا لشيعته في التصرف فيها وما عليها، بحسب ما بين ذلك في مظانه من كتب الفقه والحديث.

٤٠ - ومن حديث جابر بن يزيد الجعفي (ره)، عن إمامنا زين العابدين

وسيد الساجدين صلوات الله وسلامه عليه، حين يحدثه عن ركني المعرفة الحقة:

(ياجابر، إثبات التوحيد، ومعرفة المعاني: أما إثبات التوحيد: معرفة الله القديم الغائب، الذي لا تدركه الأبصار وهو يُدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير، وهو غيب باطن، ستدركه (۱) كما وصف به نفسه وأما المعاني: فنحن معانيه ومظاهره فيكم، إخترعنا من نور ذاته، ونحن إذا شئنا شاء الله، وإذا أردنا أراد الله، ونحن أحلنا الله عز وجل هذا المحل، وإصطفانا من بين عباده، وجعلنا حجته في بلاده، فمن أنكر شيئاً (1) ورده، فقد رد على الله جل إسمه، وكفر بآياته وأنبيائه ورسله) (۳).

وبهذا يا شقيقي في محبة مهدي آل محمد صلوات الله عليهم، تمت أحاديث بستاننا الزاهي المورق المثمر. ورجائي أن تكون قد طابت متعتك الولائية بهذه الأحاديث العذاب. وأبهج مسامعك بهذه الطريفة اللطيفة التي ذكرها شيخنا الكشي (ره) في رجاله عند حديثه عن مؤمن الطاق (ره)، إذ قال: (إنه دخل على أبي حنيفة يوماً، فقال له أبو حنيفة: بلغني عنكم

(1) المراد: فإن إعتقدت بالله تعالى هكذا، فإنك ستدركه كما وصف به نفسه .
(۲) أي من أنكر شيئاً مما قاله صلوات الله وسلامه عليه .
التالي صفحة 496 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...