فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 107 من 512

[صفحة 107]

معروفة إلى اليوم بهذا الإسم وفيها قبر حجر بن عدي الشهيد وأصحابه الشهداء رضوان الله تعالى عليهم، لأن معاوية لعنة الله عليه أمر بقتلهم في نفس هذا المكان.

٠٤ وما حقيقة الذي يجري في يوم الأبدال؟

الجواب: حينما تلتقي الجموع وفي جيش السفياني أناس من الشيعة قد ساروا في ركابه: إما بسبب التضليل والخداع، أو ما يقوم به من أعمال يحاول فيها أن يموه، ويغطي على حقيقة وجهه القبيح الكريه. إذ يقول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: (... ثم يغلبهم السفياني فيقتل منهم خلق كثير (1) ويملك بطونهم، ويعدل فيهم، حتى يُقال فيه: والله ما كان يُقالُ عليه إلا كذباً، والله إنهم لكاذبون...) ().

وإما بسبب الخوف الذي يملأ القلوب من وحشية السفياني وقسوته حتى يبلغ الحال بأهل المدينة أن يطيعوا أوامر السفياني حتى بعد فتحها من قبل الإمام عليه السلام كما في الرواية التي يذكرها شيخنا المجلسي (ره) (يخرج (۳) إلى المدينة فيقيم بها ماشاء ثم يخرج إلى الكوفة ويستعمل عليها رجلاً من أصحابه فإذا نزل الشفرة (4) جاءهم كتاب السفياني إن لم تقتلوه

(1) هكذا في المصدر الذي نقلت عنه والصحيح: خلقاً كثيراً) .
(۲) عن نوائب الدهور في علائم الظهور ج ۲ ص ۹۹، والكتاب باللغة الفارسية .
(۳) الفاعل ضمير الشأن المستتر يعود على الإمام عليه السلام.
(٤) الشفرة: إسم موضع كما يظهر من الرواية إلا أنه ليس معروفاً، وربما كانت الكلمة مصحفة
التالي صفحة 107 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...