بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 218 من 445

صفحة
[صفحة 185]

الأنبياء فيما سلف. (1)


أقول قال السيد المرتضى رضي الله عنه في شرح البائية للسيد الحميري حيث قال‏

ردت عليه الشمس لما فاته‏* * * وقت الصلاة و قد دنت للمغرب‏


.


و يروى حين تفوته هذا خبر مشهور عن رد الشمس له(ع)في حياة النبي ص لأنه روي أن النبي ص كان نائما و رأسه في حجر أمير المؤمنين(ع)فلما جاز (2) وقت صلاة العصر كره(ع)أن ينهض لأدائها فيزعج النبي ص من نومه فلما مضى وقتها و انتبه النبي ص دعا الله بردها فردها عليه فصلى(ع)الصلاة في وقتها فإن قال قائل‏ (3) هذا يقتضي أن يكون(ع)عاصيا بترك الصلاة قلنا عن هذا جوابان أحدهما أنه إنما يكون عاصيا إذا ترك‏ (4) بغير عذر و إزعاج النبي لا ينكر أن يكون عذرا في ترك الصلاة فإن قيل الأعذار في ترك جميع أفعال الصلاة لا تكون إلا بفقد العقل و التمييز كالنوم و الإغماء و ما شاكلهما و لم يكن(ع)في تلك الحال بهذه الصفة فأما الأعذار التي يكون معها العقل و التمييز ثابتين كالزمانة و الرباط و القيد و المرض الشديد و اشتباك القتال فإنما يكون عذرا في استيفاء أفعال الصلاة و ليس بعذر في تركها أصلا فإن كل معذور ممن ذكرنا يصليها على حسب طاقته و لو بالإيماء قلنا غير منكر أن يكون(ع)صلى موميا و هو جالس لما تعذر عليه القيام إشفاقا من إزعاجه‏ (5) ص و على هذا تكون فائدة رد الشمس ليصلي مستوفيا لأفعال الصلاة و تكون‏ (6) أيضا فضيلة له و دلالة على عظم شأنه و الجواب الآخر أن الصلاة لم تفته بمضي جميع وقتها و إنما فاته ما فيه‏


____________


(1) الطرائف: 21.

(2) في المصدر: فلما حان.

(3) في المصدر: فان قيل.

(4) في المصدر: إذا ترك الصلاة اه.

(5) في المصدر: من ازعاجه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

(6) في المصدر: و ليكون.

التالي ص 218/445 — الأصلية 185 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...