بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 401 من 445

صفحة
[صفحة 333]

فقرصه قرصا (1) فورمت يده منه و كان فيه حتفه قتله الله تعالى بأهون خلقه كما قتل نمرود بن كنعان بالبقة.


و منها أن الحجاج كان إذا رأى خنفساء أمر بإبعادها و قال هذه وذحة من وذح الشيطان تشبيها لها بالبعرة المتعلقة بذنب الشاة.


و منها أنه رأى خنفساوات مجتمعات فقال وا عجبا لمن يقول إن الله خلقها قيل فمن خلقها أيها الأمير قال الشيطان إن ربكم لأعظم شأنا من أن يخلق هذه الوذح فنقل قوله إلى الفقهاء فأكفروه.


و منها أن الحجاج كان مثفارا أي ذا أبنة و كان يمسك الخنفساء حية ليشفي بحركتها الموضع قالوا و لا يكون صاحب هذا الداء إلا مبغضا لأهل البيت(ع)قالوا و لسنا نقول كل مبغض فيه هذا الداء بل كل من فيه هذا الداء فهو مبغض قالوا و قد روى ابن [أبو عمر الزاهد و لم يكن من رجال الشيعة في أماليه و أحاديثه عن السياري عن أبي خزيمة الكاتب قال ما فتشنا أحدا فيه هذا الداء إلا وجدناه ناصبا قالوا سئل جعفر بن محمد الصادق عن هذه الصنف من الناس فقال رحم منكوسة يؤتى و لا يأتي و ما كانت هذه الخصلة في ولي الله تعالى أبدا قط و إنما كان في الفساق و الكفار و الناصب للطاهرين و كان أبو جهل بن هشام المخزومي من القوم و كان أشد الناس عداوة لرسول الله ص قالوا و لذلك قال له عتبة بن ربيعة يوم بدر يا مصفر استه و يغلب على ظني أنه معنى آخر و ذلك أن عادة العرب أن يكنى الإنسان إذا أرادت تعظيمه بما هو مظنة التعظيم و إذا أرادت تحقيره بما يستحقر و يستهان به كقولهم في كنية يزيد بن معاوية أبو زنة يعنون القرد كقول ابن بسام أبو النتن أبو الدفر أبو الجعر أبو العبر (2) فلنجاسته بالذنوب و المعاصي كناه أمير المؤمنين(ع)أبا وذحة و يمكن أن يكنيه بذلك‏


____________


(1) قرص لحمه: اخذه و لوى عليه باصبعه فآلمه.

(2) قاله ابن بسام لبعض الرؤساء يهجوه، و أوله «لئيم درن الثوب نظيف القعب و القدر» و الدفر: النتن، و الجعر: نجو السبع.

التالي ص 401/445 — الأصلية 333 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...