بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 174 من 458

صفحة
[صفحة 119]

و أخذت غير حقك بلا بلاء كان منك و لا من آبائك في ديننا و لا سابقة كانت لكم بل كفرتم بما جاء به محمد ص فأتعس الله منكم الجدود و أصعر منكم الخدود و رد الحق إلى أهله فكانت كلمتنا هي العليا و نبينا هو المنصور على من ناواه فوثبت قريش علينا من بعده حسدا لنا و بغيا فكنا بحمد الله و نعمته أهل بيت فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون و كان سيدنا فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى و غايتنا الجنة و غايتكم النار فقال لها عمرو بن العاص كفي أيتها العجوز الضالة و اقصري من قولك مع ذهاب عقلك إذ لا تجوز شهادتك وحدك فقالت و أنت يا ابن الباغية تتكلم و أمك أشهر بغي بمكة و أقلهم أجرة و ادعاك خمسة من قريش فسئلت أمك عن ذلك فقالت كل أتاها فانظروا أشبههم به فألحقوه به فغلب شبه العاص بن وائل جزار قريش ألأمهم مكرا و أمهنهم خيرا فما ألومك ببغضنا قال مروان بن الحكم كفي أيتها العجوز و اقصدي لما جئت له فقالت و أنت يا ابن الزرقاء تتكلم و الله و أنت ببشير مولى ابن كلدة أشبه منك بالحكم بن العاص و قد رأيت الحكم سبط الشعر مديد القامة و ما بينكما قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الأتان المقرف فاسأل عما أخبرتك به أمك فإنها ستخبرك بذلك ثم التفتت إلى معاوية فقالت و الله ما جرأ هؤلاء غيرك و إن أمك القائلة في قتل حمزة


نحن جزيناكم بيوم بدر* * * و الحرب بعد الحرب ذات السعر


.


إلى آخر الأبيات فأجابتها ابنة عمي‏


خزيت في بدر و غير بدر 3 يا بنت وقاع عظيم الكفر


إلى آخر الأبيات فالتفت معاوية إلى مروان و عمرو و قال و الله ما جرأها على غيركما و لا أسمعني هذا الكلام سواكما ثم قال يا خالة اقصدي لحاجتك و دعي أساطير النساء عنك قالت تعطيني ألفي دينار و ألفي دينار و ألفي دينار قال ما تصنعين بألفي دينار قالت أزوج بها فقراء بني الحارث بن عبد المطلب قال هي كذلك‏


التالي ص 174/458 — الأصلية 119 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...