بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 237 من 459

صفحة
[صفحة 166]

و المغيرة بن شعبة و سعيد بن العاص و عبد الرحمن ابن أم الحكم إنه قد طال العهد لعبد الله بن عباس و ما كان شجر بيننا و بينه و بين ابن عمه و لقد كان نصبه للتحكيم فدفع عنه فحركوه على الكلام لنبلغ حقيقة صفته و نقف على كنه معرفته و نعرف ما صرف عنا من شبا حده و زوى‏ (1) عنا من دهاء رأيه فربما وصف المرء بغير ما هو فيه و أعطي من النعت و الاسم ما لا يستحقه ثم أرسل إلى عبد الله بن عباس فلما دخل و استقر به المجلس ابتدأه ابن أبي سفيان فقال يا ابن عباس ما منع عليا أن يوجه بك حكما فقال أما و الله لو فعل لقرن عمرا بصعبة من الإبل يوجع كتفيه مراسها (2) و لأذهلت عقله و أجرضته بريقه و قدحت في سويداء قلبه فلم يبرم أمرا و لم ينقض رأيا (3) إلا كنت منه بمرأى و مسمع فإن نكبة أدمت قواه‏ (4) و إن أدمة قصمت عراه بعضب‏ (5) مصقول لا يفل حده و أصالة رأي كمناخ الأجل لا ورز منه‏ (6) أصدع به أديمه و أفل‏ (7) به شبا حده و أستجد به عزائم المتقين‏ (8) و أزيح به شبه الشاكين. (9)


فقال عمرو بن العاص هذا و الله يا أمير المؤمنين نجوم أول الشر و أفول آخر الخير و في حسمه قطع مادته فبادره بالجملة (10) و انتهز منه الفرصة و اردع‏


____________


(1) الشبا جمع الشباة: طرف الشي‏ء و حده. و في المصدر: و ورى عنا.

(2) المراس: الشدة و القوّة، يقال «هو صعب المراس» أي ذو الشدة و القوّة.

(3) في المصدر: و لم ينفض ترابا.

(4) سيأتي معناه عن المصنّف. و في المصدر: فان نكته أرمت قواه و ان أرمه فصمت عراه بغرب مقول لا يفل حده.

(5) العضب. السيف القاطع.

(6) كذا في النسخ. و في المصدر: كمتاح الأجل لا وزر منه.

(7) في (ك) و (ت): أقل.

(8) كذا في النسخ. و في المصدر: و أشحذ به عزائم المتقين. و الصحيح المتيقنين.

(9) في (ك) الناكثين خ ل.

(10) في المصدر: بالحملة.

التالي ص 237/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...