تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والاربعون 43 · صفحة 218 من 476
صفحة
[صفحة 170]
أو للأعضاء.
و الاستبداد بالشيء التفرد به و الضمير المرفوع في يدع راجع إلى الاستبداد و الفيء الغنيمة و الخراج و ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب و الزهيد القليل و الحصيد المحصود و على رواية زرعكم كناية عن أخذ أموالهم بغير حق و على رواية جمعكم يحتمل ذلك و أن يكون كناية عن قتلهم و استئصالهم.
و أنى بكم أي و أنى تلحق الهداية بكم و عميت عليكم بالتخفيف أي خفيت و التبست و بالتشديد على صيغة المجهول أي لبست و قرئ في الآية بهما.
و الضمائر فيها قيل هي راجعة إلى الرحمة المعبر عن النبوة بها و قيل إلى البينة و هي المعجزة أو اليقين و البصيرة في أمر الله و في المقام يحتمل رجوعها إلى رحمة الله الشاملة للإمامة و الاهتداء إلى الصراط المستقيم بطاعة إمام العدل أو إلى الإمامة الحقة و طاعة من اختاره الله و فرض طاعته أو إلى البصيرة في الدين و نحوها و إليكم عني أي كفوا و أمسكوا و قولها بعد تعذيركم أي تقصيركم و المعذر المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة.