بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والاربعون 43 · صفحة 31 من 476

صفحة
[صفحة 28]

لَا يُجِيبُهَا فَجَعَلَتْ تَدُورُ عَلَى مَنْ تَسْأَلُهُ وَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَى فَاطِمَةَ السَّلَامَ وَ تَقُولَ لَهَا إِنَّ أُمَّكِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ كِعَابُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَ عُمُدُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ بَيْنَ آسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ السَّلَامُ.


إيضاح قال الجوهري كعوب الرمح النواشر في أطراف الأنابيب.


32- يج، الخرائج و الجرائح‏ رُوِيَ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَكُونَ بِالْمَدِينَةِ إِذْ لَا تُطِيقُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَوَاضِعَ كَانَتْ بِهَا فَخَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَتْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَطِشَتْ عَطَشاً شَدِيداً فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا قَالَتْ يَا رَبِّ أَنَا خَادِمَةُ فَاطِمَةَ تَقْتُلُنِي عَطَشاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا دَلْواً مِنَ السَّمَاءِ فَشَرِبَتْ فَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ سَبْعَ سِنِينَ وَ كَانَ النَّاسُ يَبْعَثُونَهَا فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْحَرِّ فَمَا يُصِيبُهَا عَطَشٌ‏ (1).

33- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)جَالِسَةً قُدَّامَهَا رَحًى تَطْحَنُ بِهَا الشَّعِيرَ وَ عَلَى عَمُودِ الرَّحَى دَمٌ سَائِلٌ وَ الْحُسَيْنُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ يَتَضَوَّرُ مِنَ الْجُوعِ فَقُلْتُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ دَبِرَتْ كَفَّاكِ وَ هَذِهِ فِضَّةُ فَقَالَتْ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَكُونَ الْخِدْمَةُ لَهَا يَوْماً فَكَانَ أَمْسِ يَوْمَ خِدْمَتِهَا قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ إِنِّي مَوْلَى عَتَاقَةٍ إِمَّا أَنَا أَطْحَنُ الشَّعِيرَ أَوْ أُسَكِّتُ الْحُسَيْنَ لَكِ فَقَالَتْ أَنَا بِتَسْكِينِهِ أَرْفَقُ وَ أَنْتَ تَطْحَنُ الشَّعِيرَ فَطَحَنْتُ شَيْئاً مِنَ الشَّعِيرِ فَإِذَا أَنَا بِالْإِقَامَةِ فَمَضَيْتُ وَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا فَرَغْتُ قُلْتُ لِعَلِيٍّ مَا رَأَيْتُ فَبَكَى وَ خَرَجَ ثُمَّ عَادَ فَتَبَسَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ مُسْتَلْقِيَةٌ لِقَفَاهَا وَ الْحُسَيْنُ نَائِمٌ عَلَى صَدْرِهَا وَ قُدَّامَهَا رَحًى تَدُورُ مِنْ غَيْرِ يَدٍ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فِي الْأَرْضِ يَخْدُمُونَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ إِلَى‏

____________


(1) و قد روى مثل ذلك عن أم ايمن عند مهاجرتها من مكّة الى المدينة و روى عنها أيضا أنها قالت: كان للنبى (صلّى اللّه عليه و آله) فخارة يبول فيها بالليل فكنت إذا أصبحت صببتها فقمت ليلة و أنا عطشانة فغلطت فشربتها فذكرت ذلك للنبى (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «انك لا تشتكى بطنك بعد يومك هذا» راجع الإصابة ج 4 ص 416.

التالي ص 31/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...