بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 24 من 486

صفحة
[صفحة 23]

لِعَلِيٍّ(ع) أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ النُّبُوَّةِ فَلَا نَبِيَّ بَعْدِي- وَ قَدْ هَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قَوْمِهِ- وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى فَرَّ إِلَى الْغَارِ- وَ لَوْ وَجَدَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً مَا هَرَبَ مِنْهُمْ- وَ لَوْ وَجَدْتُ أَنَا أَعْوَاناً مَا بَايَعْتُكَ يَا مُعَاوِيَةُ- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ هَارُونَ فِي سَعَةٍ- حِينَ اسْتَضْعَفُوهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ وَ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ ص فِي سَعَةٍ حِينَ فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ- لِمَا لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً عَلَيْهِمْ- وَ كَذَلِكَ أَنَا وَ أَبِي فِي سَعَةٍ مِنَ اللَّهِ- حِينَ تَرَكَتْنَا الْأُمَّةُ وَ بَايَعَتْ غَيْرَنَا وَ لَمْ نَجِدْ أَعْوَاناً- وَ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ- لَمْ تَجِدُوا رَجُلًا مِنْ وُلْدِ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي.


7- كش، رجال الكشي رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّوِيلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ(ع)يُقَالُ لَهُ- سُفْيَانُ بْنُ لَيْلَى‏ (1) وَ هُوَ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ- فَدَخَلَ عَلَى الْحَسَنِ وَ هُوَ

____________


(1) اختلف في اسمه بين سفيان بن ليلى، و سفيان بن أبي ليلى، و سفيان بن ياليل و على اي عده بعض الرجاليين في حوارى الامام الحسن السبط، و بعضهم نظر في ذلك كابن داود قال: سفيان بن [ابى‏] ليلى الهمدانيّ من أصحاب الحسن (عليه السلام) عنونه الكشّيّ و قال: ممدوح من أصحابه (عليه السلام)، عاتب الحسن بقوله «يا مذل المؤمنين» و اعتذر له بأنّه قال ذلك محبة، و فيه نظر.

أقول: روى المفيد في الاختصاص ص 61 و الكشّيّ ص 73، في حديث ضعيف عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) انه قال: ثم ينادى المنادى اين حوارى الحسن بن عليّ؟ فيقوم سفيان بن أبي ليلى الهمدانيّ و حذيفة بن اسيد الغفارى.

و لكن قال في تذكرة الخواص: و في رواية ابن عبد البر المالكى في كتاب الاستيعاب ان سفيان بن ياليل و قيل ابن ليلى و كنيته أبو عامر، ناداه يا مذل المؤمنين، و في رواية هشام، و مسعود وجوه المؤمنين، فقال له: ويحك ايها الخارجى لا تعنفى، فان الذي أحوجنى الى ما فعلت: قتلكم أبى، و طعنكم اياى، و انتهابكم متاعى، و انكم لما سرتم الى صفين كان دينكم أمام دنياكم، و قد أصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم.


التالي ص 24/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...