بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 25 من 486

صفحة
[صفحة 24]

مُحْتَبٍ‏ (1) فِي فِنَاءِ دَارِهِ- فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ انْزِلْ وَ لَا تَعْجَلْ- فَنَزَلَ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ فِي الدَّارِ- وَ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ- قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ مَا قُلْتَ- قَالَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ عَمَدْتَ إِلَى أَمْرِ الْأُمَّةِ- فَخَلَعْتَهُ مِنْ عُنُقِكَ وَ قَلَّدْتَهُ هَذَا الطَّاغِيَةَ- يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ- قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)سَأُخْبِرُكَ لِمَ فَعَلْتُ ذَلِكَ- قَالَ سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَنْ تَذْهَبَ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي- حَتَّى يَلِيَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ وَاسِعُ الْبُلْعُومِ- رَحْبُ الصَّدْرِ (2) يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ فَلِذَلِكَ فَعَلْتُ- مَا جَاءَ بِكَ قَالَ حُبُّكَ- قَالَ اللَّهَ قَالَ اللَّهَ فَقَالَ الْحَسَنُ(ع) وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ أَبَداً- وَ لَوْ كَانَ أَسِيراً فِي الدَّيْلَمِ إِلَّا نَفَعَهُ حُبُّنَا- وَ إِنَّ حُبَّنَا لَيُسَاقِطُ الذُّنُوبَ مِنْ بَنِي آدَمَ- كَمَا يُسَاقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ.


ختص، الإختصاص جعفر بن الحسين المؤمن و جماعة مشايخنا عن محمد بن الحسين بن‏


____________


ويحك أيها الخارجى! انى رأيت أهل الكوفة قوما لا يوثق بهم، و ما اغتر بهم الا من ذل، ليس [راى‏] أحد منهم يوافق رأى الآخر، و لقد لقى أبى منهم أمورا صعبة و شدائد مرة، و هي أسرع البلاد خرابا، و أهلها هم الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا.


و في رواية: ان الخارجى لما قال له: يا مذل المؤمنين! قال: ما اذللتهم، و لكن كرهت أن أفنيهم و استأصل شافتهم لاجل الدنيا.


و الظاهر أن الرجل كان مع محبته لاهل البيت خصوصا الحسن السبط، على رأى الخوارج، و لذلك عنفه و عابه بمصالحته مع معاوية، فتحرر.


(1) أي كان محتبيا: جمع بين ظهره و ساقيه بيديه أو بازاره.

(2) رحب الصدر: اي واسع الصدر، و انما يريد به معناه اللغوى، لا الكنائى الذي هو مدح، و سيجي‏ء القصة عن ابن أبي الحديد نقلا عن مقاتل أبى الفرج، و فيه بدل «رحب الصدر»: «واسع السرم» و السرم: هو مخرج الثفل و هو طرف المعى المستقيم و هو المناسب المقابل لقوله «واسع البلعوم».

التالي ص 25/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...