بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 300 من 819

صفحة
[صفحة 147]

14- ج، الإحتجاج عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَّا قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع) فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَذْلَلْتَ رِقَابَنَا- وَ جَعَلْتَنَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ عَبِيداً مَا بَقِيَ مَعَكَ رَجُلٌ- فَقَالَ وَ مِمَّ ذَاكَ قَالَ قُلْتُ بِتَسْلِيمِكَ الْأَمْرَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ- قَالَ وَ اللَّهِ مَا سَلَّمْتُ الْأَمْرَ إِلَيْهِ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ أَنْصَاراً- وَ لَوْ وَجَدْتُ أَنْصَاراً لَقَاتَلْتُهُ لَيْلِي وَ نَهَارِي- حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَكِنِّي عَرَفْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَ بَلَوْتُهُمْ- وَ لَا يَصْلُحُ لِي مِنْهُمْ مَا كَانَ فَاسِداً- إِنَّهُمْ لَا وَفَاءَ لَهُمْ وَ لَا ذِمَّةَ فِي قَوْلٍ وَ لَا فِعْلٍ- إِنَّهُمْ لَمُخْتَلِفُونَ وَ يَقُولُونَ لَنَا إِنَّ قُلُوبَهُمْ مَعَنَا- وَ إِنَّ سُيُوفَهُمْ لَمَشْهُورَةٌ عَلَيْنَا- قَالَ وَ هُوَ يُكَلِّمُنِي إذا [إِذْ تَنَخَّعَ الدَّمَ فَدَعَا بِطَسْتٍ- فَحُمِلَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مَلْئَانُ مِمَّا خَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِنَ الدَّمِ- فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكَ وَجِعاً- قَالَ أَجَلْ دَسَّ إِلَيَّ هَذَا الطَّاغِيَةُ مَنْ سَقَانِي سَمّاً- فَقَدْ وَقَعَ عَلَى كَبِدِي- فَهُوَ يَخْرُجُ قِطَعاً كَمَا تَرَى قُلْتُ أَ فَلَا تَتَدَاوَى- قَالَ قَدْ سَقَانِي مَرَّتَيْنِ وَ هَذِهِ الثَّالِثَةُ لَا أَجِدُ لَهَا دَوَاءً- وَ لَقَدْ رُقِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ- يَسْأَلُهُ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمِّ الْقَتَّالِ شَرْبَةً- فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَلِكُ الرُّومِ- أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَنَا فِي دِينِنَا أَنْ نُعِينَ عَلَى قِتَالِ مَنْ لَا يُقَاتِلُنَا- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ هَذَا ابْنُ الرَّجُلِ- الَّذِي خَرَجَ بِأَرْضِ تِهَامَةَ قَدْ خَرَجَ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ- وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَدُسَّ إِلَيْهِ مَنْ يَسْقِيهِ ذَلِكَ- فَأُرِيحَ الْعِبَادَ وَ الْبِلَادَ مِنْهُ وَ وَجَّهَ إِلَيْهِ بِهَدَايَا وَ أَلْطَافٍ- فَوَجَّهَ إِلَيْهِ مَلِكُ الرُّومِ بِهَذِهِ الشَّرْبَةِ الَّتِي دَسَّ بِهَا فَسُقِيتُهَا- وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شُرُوطاً- وَ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَفَعَ السَّمَّ- إِلَى امْرَأَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)جَعْدَةَ بِنْتِ الْأَشْعَثِ-

____________


و روى عن أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار بإسناده الى مغيرة قال: أرسل معاوية الى ابنة الاشعث: انى مزوجك بيزيد ابني على أن تسم الحسن بن عليّ، و بعث إليها بمائة ألف درهم فسوغها المال و لم يزوجها منه فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها فكان إذا وقع بينهم و بين بطون قريش كلام عيروهم و قالوا يا بنى مسمة الازواج.


التالي ص 300/819 — الأصلية 147 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...