بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 301 من 486

صفحة
[صفحة 239]

قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَتْ إِنَّهُ شَدِيدٌ قَالَ وَ مَا هُوَ- قَالَتْ رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ- قَدْ قُطِعَتْ وَ وُضِعَتْ فِي حَجْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- خَيْراً رَأَيْتِ تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلَاماً فَيَكُونُ فِي حَجْرِكِ- فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ(ع)الْحُسَيْنَ(ع)قَالَتْ- وَ كَانَ فِي حَجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- فَدَخَلْتُ بِهِ يَوْماً عَلَى النَّبِيِّ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ- فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ تُهْرِقَانِ بِالدُّمُوعِ- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ- قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُ ابْنِي هَذَا- وَ أَتَانِي بِتُرْبَةٍ حَمْرَاءَ مِنْ تُرْبَتِهِ‏ (1).


31- شا، الإرشاد رَوَى سِمَاكٌ عَنِ ابْنِ الْمُخَارِقِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ‏ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ الْحُسَيْنُ جَالِسٌ فِي حَجْرِهِ- إِذْ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ تَبْكِي جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَعَزَّانِي بِابْنِيَ الْحُسَيْنِ- وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِي تَقْتُلُهُ- لَا أَنَالَهَا اللَّهُ شَفَاعَتِي.

-


وَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ‏- خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ عِنْدِنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَغَابَ عَنَّا طَوِيلًا- ثُمَّ جَاءَنَا وَ هُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَ يَدُهُ مَضْمُومَةٌ فَقُلْتُ لَهُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ شَعِثاً مُغْبَرّاً- فَقَالَ أُسْرِيَ بِي فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْعِرَاقِ- يُقَالُ لَهُ كَرْبَلَاءُ فَأُرِيتُ فِيهِ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ ابْنِي- وَ جَمَاعَةٍ مِنْ وُلْدِي وَ أَهْلِ بَيْتِي- فَلَمْ أَزَلْ أَلْقُطُ دِمَاءَهُمْ فَهَا هُوَ فِي يَدِي وَ بَسَطَهَا إِلَيَّ- فَقَالَ خُذِيهَا فَاحْفَظِي بِهَا فَأَخَذْتُهَا فَإِذَا هِيَ شِبْهُ تُرَابٍ أَحْمَرَ- فَوَضَعْتُهُ فِي قَارُورَةٍ وَ شَدَدْتُ رَأْسَهَا وَ احْتَفَظْتُ بِهَا- فَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ(ع)مِنْ مَكَّةَ- مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْعِرَاقِ كُنْتُ أُخْرِجُ تِلْكَ الْقَارُورَةَ- فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ أَشَمُّهَا وَ أَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ أَبْكِي لِمُصَابِهِ- فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ(ع)أَخْرَجْتُهَا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ- وَ هِيَ بِحَالِهَا ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهَا آخِرَ النَّهَارِ- فَإِذَا هِيَ دَمٌ عَبِيطٌ فَصِحْتُ فِي بَيْتِي وَ بَكَيْتُ- وَ كَظَمْتُ‏


____________


(1) إرشاد المفيد ص 234.

التالي ص 301/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...