الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 36 من 485
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 34]
فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ بِمَا لَا عُذْرَ لَهُمْ فِيهِ- فَكَتَبَ الْحَسَنُ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَطْبِي انْتَهَى إِلَى الْيَأْسِ- مِنْ حَقٍّ أُحْيِيهِ وَ بَاطِلٍ أُمِيتُهُ- وَ خَطْبُكَ خَطْبُ مَنِ انْتَهَى إِلَى مُرَادِهِ- وَ إِنَّنِي أَعْتَزِلُ هَذَا الْأَمْرَ وَ أُخَلِّيهِ لَكَ- وَ إِنْ كَانَ تَخْلِيَتِي إِيَّاهُ شَرّاً لَكَ فِي مَعَادِكَ- وَ لِي شُرُوطٌ أَشْتَرِطُهَا- لَا تَبْهَظَنَّكَ إِنْ وَفَيْتَ لِي بِهَا بِعَهْدٍ وَ لَا تَخِفُّ إِنْ غَدَرْتَ- وَ كَتَبَ الشُّرُوطَ فِي كِتَابٍ آخَرَ فِيهِ يُمَنِّيهِ بِالْوَفَاءِ- وَ تَرْكِ الْغَدْرِ- وَ سَتَنْدَمُ يَا مُعَاوِيَةُ كَمَا نَدِمَ غَيْرُكَ مِمَّنْ نَهَضَ فِي الْبَاطِلِ- أَوْ قَعَدَ عَنِ الْحَقِّ حِينَ لَمْ يَنْفَعِ النَّدَمُ وَ السَّلَامُ.
- فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَنْ هُوَ النَّادِمُ النَّاهِضُ وَ النَّادِمُ الْقَاعِدُ- قُلْنَا هَذَا الزُّبَيْرُ ذَكَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)- مَا أَيْقَنَ بِخَطَاءِ مَا أَتَاهُ وَ بَاطِلِ مَا قَضَاهُ- وَ بِتَأْوِيلِ مَا عَزَاهُ فَرَجَعَ عَنْهُ الْقَهْقَرَى- وَ لَوْ وَفَى بِمَا كَانَ فِي بَيْعَتِهِ لَمَحَا نَكْثَهُ- وَ لَكِنَّهُ أَبَانَ ظَاهِراً النَّدَمَ وَ السَّرِيرَةَ إِلَى عَالِمِهَا- وَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- رَوَى أَصْحَابُ الْأَثَرِ فِي فَضَائِلِهِ أَنَّهُ قَالَ- مَهْمَا آسَى عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ- فَإِنِّي لَا آسَى عَلَى شَيْءٍ أَسَفِي- عَلَى أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مَعَ عَلِيٍ (1) فَهَذَا نَدَمُ الْقَاعِدِ- وَ هَذِهِ عَائِشَةُ رَوَى الرُّوَاةُ أَنَّهَا لَمَّا أَنَّبَهَا مُؤَنِّبٌ فِيمَا أَتَتْهُ- قَالَتْ قُضِيَ الْقَضَاءُ وَ جَفَّتِ الْأَقْلَامُ- وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عِشْرُونَ ذَكَراً- كُلُّهُمْ مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ- فَثَكِلْتُهُمْ بِمَوْتٍ وَ قَتْلٍ- كَانَ أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ خُرُوجِي عَلَى عَلِيٍّ- وَ مَسْعَايَ الَّتِي سَعَيْتُ فَإِلَى اللَّهِ شَكْوَايَ لَا إِلَى غَيْرِهِ (2)- وَ هَذَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ- لَمَّا أُنْهِيَ إِلَيْهِ أَنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ- أَخَذَهُ مَا قَدَّمَ وَ مَا أَخَّرَ وَ قَلِقَ وَ نَزِقَ- وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ
____________
(1) تراه في الاستيعاب لابن عبد البر المالكى بذيل الإصابة ج 2 ص 337، بألفاظ مختلفة و في بعضها أنّه قال ذلك حين حضرته الوفاة.
(2) روى مثله أبو الفرج الأصبهانيّ في كتاب مرج البحرين على ما نقله في تذكرة الخواص ص 61.
التالي
ص 36/485 — الأصلية 34
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...