الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 37 من 486
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 35]
لَمَشَيْتُ إِلَيْهِ وَ لَوْ حَبْواً- وَ لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ دَخَلَ إِلَيْهِ سَعْدٌ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا الَّذِي مَنَعَكَ- أَنْ تُعِينَنِي عَلَى الطَّلَبِ بِدَمِ الْإِمَامِ الْمَظْلُومِ- فَقَالَ كُنْتُ أُقَاتِلُ مَعَكَ عَلِيّاً- وَ
- قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
- قَالَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ وَ إِلَّا صَمَّتَا- قَالَ أَنْتَ الْآنَ أَقَلُّ عُذْراً فِي الْقُعُودِ عَنِ النُّصْرَةِ- فَوَ اللَّهِ لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا قَاتَلْتُهُ (1)- وَ قَدْ أَحَالَ فَقَدْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَاتَلَهُ- وَ هُوَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لِلدُّنْيَا يَلْعَنُهُ وَ يَشْتِمُهُ- وَ يَرَى أَنَّ مُلْكَهُ وَ ثُبَاتَ قُدْرَتِهِ بِذَلِكَ- إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ عُذْرَ سَعْدٍ فِي الْقُعُودِ عَنْ نَصْرِهِ- وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ- فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لِحُمْقِهِ وَ خُرْقِهِ- فَإِنَّ عَلِيّاً نَدِمَ مِمَّا كَانَ مِنْهُ مِنَ النُّهُوضِ فِي تِلْكَ الْأُمُورِ- وَ إِرَاقَةِ تِلْكَ الدِّمَاءِ كَمَا نَدِمُوا هُمْ فِي النُّهُوضِ وَ الْقُعُودِ- قِيلَ كَذَبْتَ وَ أَحَلْتَ
- لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ مَقَامٍ- قَالَ: إِنِّي قَلَّبْتُ أَمْرِي وَ أَمْرَهُمْ ظَهْراً لِبَطْنٍ- فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا قِتَالَهُمْ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا جَاءَ مُحَمَّدٌ ص.
- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أُمِرْتُ بِقِتَالِ- النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ- وَ
- رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَجْهاً عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّكَ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.
- وَ لَوْ أَظْهَرَ نَدَماً بِحَضْرَةِ مَنْ سَمِعُوا مِنْهُ هَذَا- وَ هُوَ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص لَكَانَ مُكَذِّباً فِيهِ نَفْسَهُ- وَ كَانَ فِيهِمُ الْمُهَاجِرُونَ كَعَمَّارٍ وَ الْأَنْصَارُ- كَأَبِي الْهَيْثَمِ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ دُونَهُمَا- فَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّجْ وَ لَمْ يَتَوَرَّعْ عَنِ الْكَذِبِ- عَلَى مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- اسْتَحْيَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَعْيَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- وَ عَمَّارٌ الَّذِي
- يَقُولُ فِيهِ النَّبِيُّ ص عَمَّارٌ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَمَّارٍ- يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ.
يَحْلِفُ جَهْدَ أَيْمَانِهِ وَ اللَّهِ لَوْ بَلَغُوا بِنَا قَصَبَاتِ هَجَرَ- لَعَلِمْتُ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ (2)- وَ يَحْلِفُ أَنَّهُ قَاتَلَ رَايَتَهُ الَّتِي أَحْضَرَهَا صِفِّينَ- وَ هِيَ الَّتِي أَحْضَرَهَا
____________
(1) ترى مثله في صحيح مسلم ج 7 ص 120 و 121.
(2) راجع أسد الغابة ج 4 ص 46 ترجمة عمار.
التالي
ص 37/486 — الأصلية 35
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...