بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 77 من 485

صفحة
[صفحة 64]

خَذَلَتْنَا هَذِهِ الْأُمَّةُ- وَ بَايَعُوكَ يَا مُعَاوِيَةُ- وَ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ- أَنْ تَجِدُوا رَجُلًا وَلَدَهُ نَبِيٌّ غَيْرِي وَ أَخِي لَمْ تَجِدُوا- وَ إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَذَا- وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏.


أقول قد مضى في كتاب الإحتجاج بوجه أبسط مرويّا عن الصادق(ع)و هذا مختصر منه‏ (1).

13- كشف، كشف الغمة وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)كِتَابٌ كَتَبَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ قَدْ بَايَعَهُ النَّاسُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- مِنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرٍ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏- فَأَظْهَرَ بِهِ الْحَقَّ وَ دَفَعَ بِهِ الْبَاطِلَ- وَ أَذَلَّ بِهِ أَهْلَ الشِّرْكِ وَ أَعَزَّ بِهِ الْعَرَبَ عَامَّةً- وَ شَرَّفَ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ خَاصَّةً- فَقَالَ تَعَالَى‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ‏ (2)- فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَنَازَعَتِ الْعَرَبُ الْأَمْرَ بَعْدَهُ- فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ- وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُهُ وَ عَشِيرَتُهُ- فَلَا تُنَازِعُوا سُلْطَانَهُ فَعَرَفَتِ الْعَرَبُ ذَلِكَ لِقُرَيْشٍ- وَ نَحْنُ الْآنَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ ذَوُو الْقُرْبَى مِنْهُ- وَ لَا غَرْوَ إِنَّ مُنَازَعَتَكَ إِيَّانَا بِغَيْرِ حَقٍّ فِي الدِّينِ مَعْرُوفٌ- وَ لَا أَثَرٌ فِي الْإِسْلَامِ مَحْمُودٌ- وَ الْمَوْعِدُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ- وَ نَحْنُ نَسْأَلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَنْ لَا يُؤْتِيَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا شَيْئاً يَنْقُصُنَا بِهِ فِي الْآخِرَةِ- وَ بَعْدُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَلَّانِي هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ- فَاتَّقِ اللَّهَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ انْظُرْ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص مَا تُحْقَنُ بِهِ دِمَاؤُهُمْ وَ تُصْلَحُ أُمُورُهُمْ وَ السَّلَامُ-.

____________


(1) راجع ج 10 ص 138- 145 من الطبعة الحديثة.

(2) الزخرف: 44.

التالي ص 77/485 — الأصلية 64 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...