بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 78 من 819

صفحة
مَنَّاهُ أَيَّ وِلَايَةٍ أَحَبَّ مِنْ كُوَرِ الشَّامِ وَ الْجَزِيرَةِ- فَقَلَبَ عَلَى الْحَسَنِ وَ أَخَذَ طَرِيقَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ- وَ لَمْ يَحْفَظْ مَا أَخَذَ عَلَيْهِ مِنَ الْعُهُودِ- وَ بَلَغَ الْحَسَنَ مَا فَعَلَ الْمُرَادِيُّ فَقَامَ خَطِيباً- فَقَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى أَنَّكُمْ لَا تَفُونَ لِلَّهِ بِعُهُودٍ- وَ هَذَا صَاحِبُكُمُ الْمُرَادِيُّ غَدَرَ بِي وَ بِكُمْ وَ صَارَ إِلَى مُعَاوِيَةَ- ثُمَّ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ يَا ابْنَ عَمِّ- لَا تَقْطَعِ الرَّحِمَ الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنِي- فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ غَدَرُوا بِكَ وَ بِأَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ- فَقَالُوا إِنْ خَانَكَ الرَّجُلَانِ وَ غَدَرُوا بِكَ فَإِنَّا مُنَاصِحُونَ لَكَ- فَقَالَ لَهُمُ الْحَسَنُ لَأَعُودَنَّ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ- وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكُمْ غَادِرُونَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ- إِنَّ مُعَسْكَرِي بِالنُّخَيْلَةِ فَوَافُونِي هُنَاكَ- وَ اللَّهِ لَا تَفُونَ لِي بِعَهْدِي وَ لَتَنْقُضُنَّ الْمِيثَاقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ- ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ أَخَذَ طَرِيقَ النُّخَيْلَةِ فَعَسْكَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ- فَلَمْ يَحْضُرْهُ إِلَّا أَرْبَعَةُ آلَافٍ- فَانْصَرَفَ إِلَى الْكُوفَةِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ- وَ قَالَ يَا عَجَباً مِنْ قَوْمٍ لَا حَيَاءَ لَهُمْ وَ لَا دِينَ- وَ لَوْ سَلَّمْتُ لَهُ الْأَمْرَ فَايْمُ اللَّهِ لَا تَرَوْنَ فَرَجاً أَبَداً- مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ اللَّهِ لَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ‏- حَتَّى تَتَمَنَّوْا أَنَّ عَلَيْكُمْ جَيْشاً جَيْشاً- وَ لَوْ وَجَدْتُ أَعْوَاناً


التالي ص 78/819 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...