تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 33 من 1208
صفحة
فاستقدم أمام الحسين(ع)فقال يا أهل الكوفة لأمكم الهبل و العبر (2) أ دعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا أتاكم أسلمتموه و زعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه أمسكتم بنفسه و أخذتم بكلكله و أحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه إلى بلاد الله العريضة فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعا و لا يدفع عنها ضرا و حلّأتموه و نساءه و صبيته و أهله عن ماء الفرات الجاري تشربه اليهود و النصارى و المجوس و تمرغ فيه خنازير السواد و كلابهم و ها هم قد صرعهم العطش بئسما خلفتم محمدا في ذريته لا سقاكم الله يوم الظمأ.
____________
(1) كذب عدو اللّه، فانه قد رأى الحرّ بعد ذلك حين يقاتل ذبا عن آل رسول اللّه.