تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 34 من 548
صفحة
[صفحة 30]
قال ثم خرج غلام تركي كان للحسين(ع)و كان قارئا للقرآن فجعل يقاتل و يرتجز و يقول
البحر من طعني و ضربي يصطلي* * * و الجو من سهمي و نبلي يمتلي
إذا حسامي في يميني ينجلي* * * ينشق قلب الحاسد المبجل
فقتل جماعة ثم سقط صريعا فجاءه الحسين(ع)فبكى و وضع خده على خده ففتح عينه فرأى الحسين(ع)فتبسم ثم صار إلى ربه رضي الله عنه.
قال ثم رماهم يزيد بن زياد بن الشعثاء بثمانية أسهم ما أخطأ منها بخمسة أسهم و كان كلما رمى- قال الحسين(ع)اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَ اجْعَلْ ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ فحملوا عليه فقتلوه.
و قال ابن نما حدث مهران مولى بني كاهل قال شهدت كربلاء مع الحسين(ع)فرأيت رجلا يقاتل قتالا شديدا شديدا لا يحمل على قوم إلا كشفهم ثم يرجع إلى الحسين(ع)و يرتجز و يقول
أبشر هديت الرشد تلقى أحمدا* * * في جنة الفردوس تعلو صعدا
فقلت من هذا فقالوا أبو عمرو النهشلي و قيل الخثعمي فاعترضه عامر بن نهشل أحد بني اللات من ثعلبة فقتله و اجتز رأسه و كان أبو عمرو هذا متهجدا كثير الصلاة.
و خرج يزيد بن مهاجر فقتل خمسة من أصحاب عمر بالنشاب و صار مع الحسين(ع)و هو يقول
أنا يزيد و أبي المهاجر* * * كأنني ليث بغيل خادر (1)
____________
(1) ضبطه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 103 «يزيد بن مهاصر» و الصدوق فيما مر عن الأمالي ج 44 ص 320 «زياد بن مهاصر».
و قال الطبريّ: هو يزيد بن زياد كان مع ابن سعد، فلما ردوا الشروط على الحسين صار معه ثمّ ذكر رميته و أنّه قال بعد ما قام: لقد تبين لي انى قتلت منهم خمسة.