تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 353 من 974
صفحة
[صفحة 353]
المظلومين و يأخذ بثأر المستضعفين و وصفوا صفته فلم يذكروا صفة في الرجل إلا و هي فيّ غير خصلتين أنه شابّ و قد جاوزت الستين و أنه رديّ البصر و أنا أبصر من عقاب- فقال معبد أما السنّ فإن ابن ستين و سبعين عند أهل ذلك الزمان شاب و أما بصرك فما تدري ما يحدث الله فيه لعله يكلّ قال عسى فلم يزل على ذلك حتى مات معاوية و ولي يزيد و وجه الحسين(ع)مسلم بن عقيل إلى الكوفة فأسكنه المختار داره و بايعه فلما قتل مسلم (رحمه الله) سعي بالمختار إلى عبيد الله بن زياد فأحضره و قال له يا ابن عبيد أنت المبايع لأعدائنا فشهد له عمرو بن حريث أنه لم يفعل فقال عبيد الله لو لا شهادة عمرو لقتلتك و شتمه و ضربه بقضيب في يده فشتر عينه و حبسه و حبس أيضا عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب و كان في الحبس ميثم التمار (رحمه الله) فطلب عبد الله حديدة يزيل بها شعر بدنه و قال لا آمن ابن زياد يقتلني فأكون قد ألقيت ما علي من الشعر فقال المختار و الله لا يقتلك و لا يقتلني و لا يأتي عليك إلا قليل حتى تلي البصرة فقال ميثم للمختار و أنت تخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الذي يريد قتلنا و تطأ بقدميك على وجنتيه و لم يزل ذلك يتردد في صدره حتى قتل الحسين(ع)كتب المختار إلى أخته صفية بنت أبي