بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 385 من 974

صفحة
[صفحة 385]

رجالا نزلوا من السماء عليهم ثياب خضر معهم حراب يتبعون قتلة الحسين(ع)فلما لبثت أن خرج المختار فقتلهم.


-و ذكر عمر بن شبة قال حدثني أبو أحمد الزبيري عن عمه قال قال أبو عمر البزازكنت مع إبراهيم بن الأشتر لما لقي عبيد الله بن زياد بالخازر فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم قيل كانوا سبعين ألفا قال و صلبه‏ (1)إبراهيم منكسا فكأني أنظر إلى خصييه كأنهما جعلان و عن الشعبي أنه لم يقتل قط من أهل الشام بعد صفين مثل هذه الوقعة بالخازر و قال الشعبي كانت يوم عاشوراء سنة سبع و ستين و بعث إبراهيم برأس عبيد الله بن زياد و رءوس الرؤساء من أهل الشام و في آذانهم رقاع أسمائهم فقدموا عليه و هو يتغدى فحمد الله تعالى على الظفر فلما فرغ من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ثم رمي بها إلى غلامه و قال اغسلها فإني وضعتها على وجه نجس كافر.


و عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال وضعت الرءوس عند السدة بالكوفة عليها ثوب أبيض فكشفنا عنها الثوب و حية تتغلغل في رأس عبيد الله و نصبت الرءوس في الرحبة قال عامر و رأيت الحية تدخل في منافذ رأسه و هو مصلوب مرارا.


ثم حمل المختار رأسه و رءوس القواد إلى مكة مع عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفي و عبد الرحمن بن شداد الجشمي و أنس بن مالك الأشعري و قيل السائب بن مالك و معها ثلاثون ألف دينار إلى محمد بن الحنفية و كتب معهم أني بعثت أنصاركم و شيعتكم إلى عدوكم فخرجوا محتسبين أسفين فقتلوهم فالحمد لله الذي أدرك لكم الثأر و أهلكهم في كل فج عميق و غرقهم في كل بحر و شفى الله‏صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ‏فقدموا بالكتاب و الرءوس عليه فلما رآها خر ساجدا و دعا للمختار و قال جزاه الله خير الجزاء فقد أدرك لنا ثأرنا و وجب حقه على‏


____________


(1) يعني عبيد اللّه بن زياد.

التالي ص 385/974 — الأصلية 385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...