بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 472 من 548

صفحة
[صفحة 355]

مع ابن المصطفى نفسي فداه‏* * * تولى ثم ودع بانطلاق‏


فلو فلق التلهف قلب حي‏* * * لهم اليوم قلبي بانقلاق‏


فقد فاز الأولى نصروا حسينا* * * و خاب الآخرون أولو النفاق‏ (1)


و لم يكن في العراق من يصلح للقتال و النجدة و البأس إلا قبائل العرب بالكوفة فأول من نهض سليمان بن صرد الخزاعي و كانت له صحبة مع النبي ص و مع علي(ع)و المسيب بن نجبة الفزاري و هو من كبار الشيعة و له صحبة مع علي(ع)و عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي و رفاعة بن شداد البجلي و عبد الله بن وأل التيمي من بني تيم اللات بن ثعلبة و اجتمعوا في دار سليمان و معهم أناس من الشيعة فبدأ سليمان بالكلام فحمد الله و أثنى عليه و قال أما بعد فقد ابتلينا بطول العمر و التعرض للفتن و نرغب إلى ربنا أن لا يجعلنا ممن يقول له‏أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَ جاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍوَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)الْعُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ فِيهِ ابْنَ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً و ليس فينا إلا من قد بلغها و كنا مغرمين بتزكية أنفسنا و مدح شيعتنا حتى بلى الله خيارنا فوجدنا كذابين في نصر ابن بنت رسول الله ص و لا عذر دون أن تقتلوا قاتليه فعسى ربنا أن يعفو عنا.


قال رفاعة بن شداد قد هداك الله لأصوب القول و دعوت إلى أرشد الأمور جهاد الفاسقين و إلى التوبة من الذنب فمسموع منك مستجاب لك مقبول قولك فإن رأيتم ولينا هذا الأمر شيخ الشيعة صاحب رسول الله سليمان بن صرد.


فقال المسيب بن نجبة أصبتم و وفقتم و أنا أرى الذي رأيتم فاستعدوا للحرب.


و كتب سليمان كتابا إلى من كان بالمدائن من الشيعة من أهل الكوفة و حمله مع عبد الله بن مالك الطائي إلى سعد بن حذيفة بن اليمان يدعوهم إلى أخذ الثأر فلما وقفوا على الكتاب قالوا رأينا مثل رأيهم و كتب سعد بن حذيفة الجواب بذلك.


____________


(1) في الأصل: الى النفاق، و هو تصحيف، و في مقتل الخوارزمي ج 1 ص 228:

ذوو النفاق.


التالي ص 472/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...