بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 473 من 548

صفحة
[صفحة 356]

و كتب سليمان إلى المثنى بن مخرمة العبدي كتابا و بعثه مع ظبيان بن عمارة التميمي من بني سعد فكتب المثنى الجواب أما بعد فقد قرأت كتابك و أقرأته إخوانك فحمدوا رأيك و استجابوا لك فنحن موافوك إن شاء الله للأجل الذي ضربت و السلام عليك و كتب في أسفل كتابه.


تبصر كأني قد أتيتك معلما* * * على أبلغ الهادي أجش هزيم‏


طويل القرا نهد أشق مقلص‏* * * ملح على قارئ اللجام رءوم‏


بكل فتى لا يملأ الدرع نحره‏* * * محش لنار الحرب غير سؤم‏


أخي ثقة يبغي الإله بسعيه‏* * * ضروب بنصل السيف غير أثيم.


و ذكر محمد بن جرير الطبري في تاريخه أن أول ما ابتدأ به الشيعة من أمرهم سنة إحدى و ستين و هي السنة التي قتل فيها الحسين فما زالوا في جمع آلة الحرب و الاستعداد للقتال و دعاء الشيعة بعضهم لبعض في السر للطلب بدم الحسين(ع)حتى مات يزيد بن معاوية و كان بين مقتل الحسين(ع)و هلاك يزيد ثلاث سنين و شهران و أربعة أيام و كان أمير العراق عبيد الله و خليفته بالكوفة عمرو بن حريث المخزومي و كان عبد الله بن الزبير قبل موت يزيد يدعو الناس إلى طلب ثأر الحسين و أصحابه و يغريهم بيزيد و يوثبهم عليه فلما مات يزيد أعرض عن ذلك القول و بان أنه يطلب الملك لنفسه لا للثأر.


و ذكر المدائني عن رجاله أن المختار لما قدم على عبد الله بن الزبير لم ير عنده ما يريد فقال.


ذو مخاريق و ذو مندوحة* * * و ركابي حيث وجهت ذلل‏


لا تبيتن منزلا تكرهه‏* * * و إذا زلت بك النعل فزل‏


فخرج المختار من مكة متوجها إلى الكوفة فلقيه هانئ بن أبي حية الوداعي فسأله عن أهلها فقال لو كان لهم رجل يجمعهم على شي‏ء واحد لأكل الأرض بهم فقال المختار أنا و الله أجمعهم على الحق و ألقي بهم ركبان الباطل و أقتل بهم كل جبار عنيد إن شاء الله ولا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ثم سأله المختار عن سليمان‏


التالي ص 473/548 — الأصلية 356 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...