تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 59 من 548
صفحة
[صفحة 55]
بن أنس النخعي في ترقوته ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره ثم رماه سنان أيضا بسهم فوقع السهم في نحره فسقط(ع)و جلس قاعدا فنزع السهم من نحره و قرن كفيه جميعا و كلما امتلأتا من دمائه خضب بهما رأسه و لحيته و هو يقول هكذا حتى ألقى الله مخضبا بدمي مغصوبا على حقي.
فقال عمر بن سعد لرجل عن يمينه انزل ويحك إلى الحسين فأرحه فبدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي ليجتز رأسه فأرعد فنزل إليه سنان بن أنس النخعي فضربه بالسيف في حلقه الشريف و هو يقول و الله إني لأجتز رأسك و أعلم أنك ابن رسول الله و خير الناس أبا و أما ثم اجتز رأسه المقدس المعظم صلى الله عليه و سلم و كرم.
و روي أن سنانا هذا أخذه المختار فقطع أنامله أنملة أنملة ثم قطع يديه و رجليه و أغلى له قدرا فيها زيت و رماه فيها و هو يضطرب (1).
و قال صاحب المناقب و محمد بن أبي طالب و لما ضعف(ع)نادى شمر ما وقوفكم و ما تنتظرون بالرجل قد أثخنته الجراح و السهام احملوا عليه ثكلتكم أمهاتكم فحملوا عليه من كل جانب فرماه الحصين بن تميم في فيه و أبو أيوب الغنوي بسهم في حلقه و ضربه زرعة بن شريك التميمي على كتفه و كان قد طعنه سنان بن أنس النخعي في صدره و طعنه صالح بن وهب المزني على خاصرته فوقع(ع)إلى الأرض على خده الأيمن ثم استوى جالسا و نزع السهم من حلقه ثم دنا عمر بن سعد من الحسين ع.
قال حميد و خرجت زينب بنت علي(ع)و قرطاها يجولان بين أذنيها و هي تقول ليت السماء انطبقت على الأرض يا عمر بن سعد أ يقتل أبو عبد الله و أنت تنظر إليه و دموع عمر تسيل على خديه و لحيته و هو يصرف وجهه عنها و الحسين(ع)جالس و عليه جبة خز و قد تحاماه الناس فنادى شمر ويلكم ما تنتظرون به اقتلوه ثكلتكم أمهاتكم فضربه زرعة بن شريك فأبان كفه اليسرى ثم ضربه على عاتقه ثم انصرفوا عنه و هو يكبو مرة و يقوم أخرى.