تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 486 من 1332
صفحة
[صفحة 129]
عبق إذا تطيب بأدنى طيب لم يذهب عنه أياما و الأروع من يعجبك بحسنه و جهارة منظره و العرنين بالكسر الأنف و الشمم محركة ارتفاع قصبة الأنف و حسنها و استواء أعلاها و انتصاب الأرنبة أو ورود الأرنبة و حسن استواء القصبة و ارتفاعها أشد من ارتفاع الذلف أو أن يطول الأنف و يدق و تسيل روثته.
و قوله من كف فيه تجريد مضاف إلى الأروع و الخيم بالكسر السجية و الطبيعة و الشيم بكسر الشين و فتح الياء جمع الشيمة بالكسر و هي الطبيعة و فدحه الدين أثقله و استوكف استقطر و البوادر جمع البادرة و هي ما يبدو من حدتك في الغضب من قول أو فعل و النقيبة النفس و العقل و المشورة و نفاذ الرأي و الطبيعة و الأريب العاقل.
و قوله يعترم على المجهول من العرام بمعنى الشدة أي عاقل إذا أصابته شدة و قوله بعد غايتهم بضم الباء و الأزمة الشدة و أزمت أي لزمت و الشرى كعلى طريق في سلمى كثيرة الأسد و احتدم عليه غيظا تحرق و النار التهبت و الدم اشتدت حمرته حتى تسود و في بعض النسخ البأس بالباء الموحدة و في بعضها بالنون و على الأول المراد أن شدتهم و غيظهم ملتهب في الحرب و على الثاني المراد أن الناس محتدمون عليهم حسدا قوله خيم أي لهم خيم و الندى المطر و يستعار للعطاء الكثير.
و هضم ككتب جمع هضوم يقال يد هضوم أي تجود بما لديها و أثرى أي كثر ماله و الأرومة كالأكولة الأصل.
و قوله و الخندقان إشارة إلى غزوة الخندق إما لكون الخندق محيطا بطرفي المدينة أو لانقسامه في الحفر بين المهاجرين و الأنصار و الصيلم الأمر الشديد و الداهية و القتام الغبار و الأقتم الأسود كالقاتم و قتم الغبار قتوما ارتفع و أورده حياض قتيم كزبير الموت ذكرها الفيروزآبادي و قوله مواطن أي له أو هذه مواطن.