بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 199 من 515

صفحة
[صفحة 182]

يَلْقَانَا كُلَّ يَوْمٍ- وَ يُدَبِّرُ أَمْرَنَا كَمَا يُدَبِّرُ الرَّجُلُ وُلْدَهُ- وَ لَا نَعْرِفُ وَلِيّاً سِوَاهُ فَخَافَ الْمَنْصُورُ مِنْ قَوْلِهِمْ- وَ سَرَّحَهُمْ تَحْتَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَتَلَهُ(ع)بِالسَّمِ‏ (1).


28- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ (2) قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَّ الْمَنْصُورُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ- وَ قَالَ لَلرَّبِيعِ ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينَا بِهِ مُتْعَباً- قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ فَتَغَافَلَ الرَّبِيعُ عَنْهُ لِيَنْسَاهُ- ثُمَّ أَعَادَ ذِكْرَهُ لِلرَّبِيعِ وَ قَالَ ابْعَثْ مَنْ يَأْتِي بِهِ مُتْعَباً- فَتَغَافَلَ عَنْهُ- ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الرَّبِيعِ رِسَالَةً قَبِيحَةً أَغْلَظَ عَلَيْهِ فِيهَا- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يُحْضِرُ جَعْفَراً فَفَعَلَ- فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ الرَّبِيعُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اذْكُرِ اللَّهَ- فَإِنَّهُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيْكَ بِمَا لَا دَافِعَ لَهُ غَيْرُ اللَّهِ- فَقَالَ جَعْفَرٌ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- ثُمَّ إِنَّ الرَّبِيعَ أَعْلَمَ الْمَنْصُورَ بِحُضُورِهِ- فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرٌ عَلَيْهِ أَوْعَدَهُ وَ أَغْلَظَ وَ قَالَ- أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ اتَّخَذَكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ إِمَاماً- يَبْعَثُونَ إِلَيْكَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ وَ تُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي- وَ تَبْغِيهِ الْغَوَائِلُ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ(ع)أُعْطِيَ فَشَكَرَ- وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ- وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ السِّنْخِ فَلَمَّا سَمِعَ الْمَنْصُورُ ذَلِكَ مِنْهُ- قَالَ لَهُ إِلَيَّ وَ عِنْدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ الْبَرِي‏ءُ السَّاحَةِ- السَّلِيمُ النَّاحِيَةِ الْقَلِيلَةُ الْغَائِلَةِ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ- أَفْضَلَ مَا جَزَى ذَوِي الْأَرْحَامِ عَنْ أَرْحَامِهِمْ- ثُمَّ تَنَاوَلَ يَدَهُ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى فَرْشِهِ ثُمَّ قَالَ- عَلَيَّ بِالطِّيبِ فَأُتِيَ بِالْغَالِيَةِ فَجَعَلَ يَغْلِفُ لِحْيَةَ جَعْفَرٍ(ع)بِيَدِهِ- حَتَّى تَرَكَهَا تَقْطُرُ ثُمَّ قَالَ قُمْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ كَلَاءَتِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا رَبِيعُ أَلْحِقْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَ كِسَوْتَهُ- انْصَرِفْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي حِفْظِهِ وَ كَنَفِهِ فَانْصَرَفَ- قَالَ الرَّبِيعُ وَ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَبْلَكَ مَا لَمْ تَرَهُ- وَ رَأَيْتُ بَعْدَكَ مَا لَا رَأَيْتُهُ فَمَا قُلْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حِينَ دَخَلْتَ- قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ- وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ اغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَ لَا أَهْلِكُ وَ أَنْتَ رَجَائِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ- اللَّهُمَ‏

____________


(1) مشارق أنوار اليقين 112.

(2) مطالب السئول ص 82.

التالي ص 199/515 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...