بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 608 من 1377

صفحة
[صفحة 157]

ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ- دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ سَأَلَنِي عَنْكَ- وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الْجِيرَانِ فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا- غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقِرُّ بِوَلَايَتِكُمْ فَقَالَ مَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ- قُلْتُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَتَوَرَّعُ- قَالَ فَأَيْنَ كَانَ وَرَعُهُ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخَ- فَقَالَ أَخْبَرَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهُ حُجَّةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ وَرَاءِ نَهَرِ بَلْخَ- فَصَحِبَنِي رَجُلٌ مَعَهُ وَصِيفَةٌ فَارِهَةٌ- فَقَالَ إِمَّا أَنْ تَقْتَبِسَ لَنَا نَاراً فَأَحْفَظَ عَلَيْكَ- وَ إِمَّا أَنْ أَقْتَبِسَ نَاراً فَتَحْفَظَ عَلَيَّ- قُلْتُ اذْهَبْ وَ اقْتَبِسْ وَ أَحْفَظُ عَلَيْكَ- فَلَمَّا ذَهَبَ قُمْتُ إِلَى الْوَصِيفَةِ وَ كَانَ مِنِّي إِلَيْهَا مَا كَانَ- وَ اللَّهِ مَا أَفْشَتْ وَ لَا أَفْشَيْتُ لِأَحَدٍ وَ لَمْ يَعْلَمْ إِلَّا اللَّهُ- فَخَرَجْتُ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَ هُوَ مَعِي- فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَمَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى قَالَ بِإِمَامَتِهِ.


221- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَوَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- فَنَاظَرَ أَصْحَابَهُ(ع)حَتَّى انْتَهَى إِلَى هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ- فَقَالَ الشَّامِيُّ يَا هَذَا مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ أَ رَبُّهُمْ أَوْ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ هِشَامٌ رَبُّهُمْ أَنْظَرُ لَهُمْ مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ- قَالَ الشَّامِيُّ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ لَهُمْ كَلِمَتَهُمْ- وَ يُقِيمُ أَوَدَهُمْ وَ يُخْبِرُهُمْ بِحَقِّهِمْ مِنْ بَاطِلِهِمْ- فَقَالَ هِشَامٌ هَذَا الْقَاعِدُ الَّذِي تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ- وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ- قَالَ الشَّامِيُّ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ- قَالَ هِشَامٌ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ- قَالَ الشَّامِيُّ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ سَفَرُكَ- وَ كَيْفَ كَانَ طَرِيقُكَ وَ كَانَ كَذَا وَ كَانَ كَذَا- فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ يَقُولُ صَدَقْتَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ- إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ- وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ فَقَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ- فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ (1).

التالي ص 608/1377 — الأصلية 157 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...