تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 285 من 989
صفحة
كذلك و هو منقوص الحروف أي نقص منه حرفان الميم الأول و الدال و أما التعبير عن فاطمة(ع)بالليلة فباعتبار عفافها و مستوريتها عن الخلائق صورة و رتبة يخرج منها بلا واسطة و بها خير بالتخفيف أو بالتشديد.
أقول هذا بطن الآية لدلالة الظهر عليه بالالتزام إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق و إرشادهم إلى شرائع الدين و إقامتهم على الحق إلى انقضاء الدنيا و لا يتأتى ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع ما يحتاج إليه الخلق و تحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين(ع)و جعله مخزنا لعلم القرآن لفظا و معنى و ظهرا و بطنا ليصير مصداقا للكتاب المبين و مزاوجته مع سيدة النساء ليخرج منهما الأئمة الهادون إلى يوم الدين فظهر أن الظهر و البطن متطابقان و متلازمان.