بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 412 من 422

صفحة
[صفحة 324]

أربع بطوس على قبر الزكي إذا* * * ما كنت ترفع من دين على فطر


قبران في طوس خير الناس كلهم‏* * * و قبر شرهم هذا من العبر


ما ينفع الرجس من قبر الزكي و ما* * * على الزكي بقرب الرجس من ضرر


هيهات كل امرئ رهن بما كسبت‏* * * به يداه فخذ ما شئت أو فذر.


و عليه فإن إسكندر لم يبن القبة بل إنما هو الممصر لتلك البلدة.


وَ فِي الْخَرَائِجِ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ وَ كَانَ كَاتِبَ الرِّضَا(ع)قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَدْ عَزَمَ الْمَأْمُونُ بِالْمَسِيرِ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ يَا ابْنَ عباس [عَبَّادٍ مَا نَدْخُلُ الْعِرَاقَ وَ لَا نَرَاهُ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ فَآيَسْتَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلِي وَ وُلْدِي قَالَ(ع)أَمَّا أَنْتَ فَسَتَدْخُلُهَا وَ إِنَّمَا عَنَيْتُ نَفْسِي فَاعْتَلَّ وَ تُوُفِّيَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى طُوسَ وَ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ يُحْفَرَ قَبْرُهُ مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قَبْرِ هَارُونَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ.


و قد كانوا حفروا ذلك الموضع لهارون فكسرت المعاول و المساحي فتركوه و حفروا حيث أمكن الحفر فقال احفروا ذلك المكان فإنه سيلين عليكم و تجدون صورة سمكة من نحاس و عليها كتابة بالعبرانية فإذا خوتم لحدي فعمقوه و ردوها مما يلي رجلي.


فحفرنا ذلك المكان و كان المحافر تقع في الرمل اللين و وجدنا السمكة مكتوبا عليها بالعبرانية هذه روضة علي بن موسى و تلك حفرة هارون الجبار فرددناها و دفناها في لحده عند موضع قاله.


و من المعلوم أن حفر الأرض و عمل سمكة من نحاس و كتابه لا يكون إلا من إنسان و بالجملة فالظاهر أن الحفر المزبور من آثار إسكندر ذي القرنين دون القبة المنورة.


قال في مجالس المؤمنين عند ترجمة الشيخ كمال الدين حسين الخوارزمي إنه مسطور في التواريخ و في الألسنة و الأفواه خصوصا عند أهل خراسان أنه مدة أربعمائة سنة لم تكن عمارة لائقة على قبر الإمام علي بن موسى و بعض الآثار


التالي ص 412/422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...