بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 413 من 422

صفحة
[صفحة 325]

التي كانت توجد عليه هي من أساس حميد بن قحطبة الطائي الذي كان في زمان هارون الرشيد حاكما في طوس من قبله و لما توفي دفنه في داره و من بعده دفنوا الإمام(ع)في تلك البقعة بجنب هارون.


و يظهر من الخبر المروي عن الرضا(ع)أني أدفن في دار موحشة و بلاد غريبة أنه في مدة أربعمائة سنة المذكورة لم تكن في حوالي مرقده الشريف دار و لا سكنة و كانت نوقان في كمال العمران مع أنه ما بين نوقان و سناباد من البعد إلا حد مد الصوت.


و قال في كشف الغمة إن امرأة كانت تأتي إلى مشهد الإمام(ع)في النهار و تخدم الزوار فإذا جاء الليل سدت باب الروضة و ذهبت إلى سناباد.


و ربما يقال إن بعض التزيينات كانت توجد في بناء المأمون من بعض الديالمة إلى أن خربه الأمير سبكتكين و ذلك لتعصبه و شدته على الشيعة و كان خرابا إلى زمان يمين الدولة محمود بن سبكتكين.


قال ابن الأثير في الكامل في ضمن حوادث سنة أربعمائة و إحدى و عشرون و جدد عمارة المشهد بطوس الذي فيه قبر علي بن موسى الرضا(ع)و الرشيد و أحسن عمارته و كان أبوه سبكتكين أخربه و كان أهل طوس يؤذون من يزوره فمنعهم عن ذلك و كان سبب فعله أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)في المنام و هو يقول له إلى متى هذا فعلم أنه يريد أمر المشهد فأمر بعمارته.


ثم إن هذه العمارة قد هدمت عند تطرق قبائل غز و جددت في عهد السلطان سنجر السلجوقي قال في مجالس المؤمنين و إن القبة العالية و البناء المعظم الموجود الآن من آثار شرف الدين أبي طاهر القمي الذي كان وزيرا للسلطان سنجر قال و كان بناء الوزير المزبور بإشارة غيبية و إن تعيين المحراب الواقع في المسجد فوق الرأس إنما كان بإشارة من الإمام(ع)و تعيين علماء الشيعة انتهى.


و في سنة خمسمائة أمر السلطان سنجر السلجوقي بصناعة الكاشي الذي يفوق في الجودة حلي الصيني و أن يكتب عليه الأحاديث النبوية و المرتضوية و تمام القرآن‏


التالي ص 413/422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...