تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 535 من 1014
صفحة
و ثالثها أن معناه فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ زيادة الهدى التي وعدها المؤمن يَشْرَحْ صَدْرَهُ لتلك الزيادة لأن من حقها أن يزيد المؤمن بصيرة وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ عن تلك الزيادة بمعنى يذهبه عنها من حيث أخرج هو نفسه من أن تصح عليه يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً لمكان فقد تلك الزيادة لأنها إذا اقتضت في المؤمن ما قلناه أوجب في الكافر ما يضاده و الرجس العذاب.
و قال في قوله تعالى إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أي حكمنا بذلك لأنهم يتناصرون على الباطل كما قال وَ جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً و قال في قوله وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ يعني خلقناهم على أن عاقبتهم المصير إلى