تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 158 من 473
صفحة
[صفحة 125]
و قوله(ع)مخلدون خبر لمبتدإ محذوف و الجملة مبينة و مؤكدة للسابقة أي هم و الله مخلدون في الجنان وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ أي مرجعها إلى حكمه كما قيل أو عاقبة الملك و الدولة و العز لله و لمن طلب رضاه كما هو الأنسب بالمقام فيا عجبا بغير تنوين و أصله يا عجبي ثم قلبوا الياء ألفا فإن وقفت قلت يا عجباه أي يا عجبي أقبل هذا أوانك أو بالتنوين أي يا قوم اعجبوا عجبا أو أعجب عجبا و الأول أشهر و أظهر في دينها الظرف متعلق بالاختلاف أو بالخطاء أو بهما على التنازع بغيب أي بأمر غائب عن الحس مما أخبر به النبي(ص)من الجنة و النار و غيرهما و لا يعفون بكسر العين و تشديد الفاء من العفة و الكف أو بسكون العين و تخفيف الفاء من العفو أي عن عيوب الناس.
المعروف إلخ أي المعروف و الخير عندهم ما يعدونه معروفا و يستحسنونه بعقولهم الناقصة و إن كان منكرا في نفس الأمر أو المعنى أن المعروف و المنكر تابعان لإرادتهم و ميول طبائعهم و شهواتهم فما اشتهته أنفسهم و إن أنكرته الشريعة فهو المعروف عندهم بعرى وثيقات أي يظنون أنهم تمسكوا بدلائل و براهين فيما يدعون من الأمور الباطلة.
و أسباب محكمات أي يزعمون أنهم تعلقوا بوسائل محكمة فيمن يتوسلون بهم من أئمة الجور أنس بعضهم على الفعل أو المصدر و الثاني أظهر وحشة أي يفعلون كل ذلك لوحشتهم و نفورهم عن العلوم التي ورثها النبي(ص)أهل بيته أهل حسرات بعد الموت و في القيامة و في النار و كهوف شبهات أي تأوي إليهم الشبهات لأنهم يقبلون إليها و يفتتنون بها و في بعض النسخ و كفر و شبهات فيكونان معطوفين على حسرات.
و قال الجوهري العشوة أن يركب أمرا على غير بيان و يقال أخذت عليهم بالعشوة أي بالسواد من الليل فهو مأمون خبر للموصول و المعنى أن حسن ظن الناس و العوام بهم إنما هو لجهلهم بضلالتهم و جهالتهم و يحتمل أن يكون المراد بالموصول أئمة من قد ذمهم سابقا لا أنفسهم من فعلات شيعتي أي من يتبعني اليوم