تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 328 من 473
صفحة
[صفحة 278]
و أما حين يذهب كل قر* * * فسربال خفيف أو رداء
إذا عاش الفتى مائتين عاما* * * فقد ذهب اللذاذة و الفتاء.
و قال حين بلغ مائتين و أربعين سنة
أصبح عني الشباب قد حسرا* * * إن بان عني فقد ثوى عصرا
ودعنا قبل أن نودعه* * * لما قضى من جماعنا وطرا
ها أنا ذا آمل الخلود و قد* * * أدرك سني و مولدي حجرا
أنا إمرؤ القيس هل سمعت به* * * هيهات هيهات طال ذا عمرا
أصبحت لا أحمل السلاح و لا* * * أملك رأس البعير إن نفرا
و الذئب أخشاه إن مررت به* * * وحدي و أخشى الرياح و المطرا
من بعد ما قوة أنوء بها* * * أصبحت شيخا أعالج الكبرا.
قوله عطاء جذم أي سريع و كل شيء أسرعت فيه فقد جذمته و في الحديث إذا أذنت فرتل و إذا أقمت فأجذم أي أسرع و المقري الإناء الذي يقرى فيه و قوله ما آلى بني و لا أساءوا أي لم يقصروا و الآلي المقصر.
و من المعمرين أبو الطمحان القيني و اسمه حنظلة بن الشرقي من بني كنانة بن القين قال أبو حاتم عاش أبو الطمحان القيني مائتي سنة و قال في ذلك
حنتني حانيات الدهر حتى* * * كأني خاتل يدنو لصيد
قصير الخطب يحسب من رآني* * * و لست مقيدا أني بقيد.
و يروى قريب الخطو قال أبو حاتم السجستاني حدثني عدة من أصحابنا أنهم سمعوا يونس بن حبيب ينشد هذين البيتين و ينشد أيضا
تقارب خطو رجلك يا دويد* * * و قيدك الزمان بشر قيد.
و هو القائل
و إني من القوم الذين هم هم* * * إذا مات منهم سيد قام صاحبه
نجوم سماء كلما غاب كوكب* * * بدا كوكب تأوي إليه كواكبه
أضاءت لهم أحسابهم و وجوههم* * * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه