تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 329 من 482
صفحة
[صفحة 1]
ثم أقبل على رجل كنا قدمناه أمامنا جسيم وسيم فقال أيكم يقول هذا الشعر فقال لا أدري فقلت أنا من خلفه يقوله ذو الإصبع فتركني و أقبل على ذلك الجسيم و قال ما كان اسم ذي الإصبع فقال لا أدري فقلت أنا من خلفه حرثان فأقبل عليه و تركني فقال لم سمي ذا الإصبع فقال لا أدري فقلت أنا من خلفه نهشته حية على إصبعه فأقبل عليه و تركني فقال من أيكم كان قال لا أدري فقلت أنا من خلفه من بني ناج فأقبل على الجسيم فقال كم عطاؤك قال سبعمائة درهم ثم أقبل علي فقال كم عطاؤك فقلت أربعمائة فقال يا ابن الزعيزعة حط من عطاء هذا ثلاث مائة و زدها في عطاء هذا فرحت و عطائي سبعمائة و عطاؤه أربعمائة.
و في رواية أخرى أنه لما قال له من أيكم كان قال لا أدري فقلت أنا من خلفه من بني ناج الذين يقول فيهم الشاعر
و أما بنو ناج فلا تذكرنهم* * * و لا تتبعن عينيك من كان هالكا
إذا قلت معروفا لتصلح بينهم* * * يقول وهيب لا أسالم ذلكا.
و يروى لا أحاول ذلكا
فأضحى كظهر العود جب سنامه* * * يدب إلى الأعداء أحدب باركا.
و يروى
فأضحى كظهر العود جب سنامه* * * تحوم عليه الطير أحدب باركا.
و قد رويت هذه الأبيات لذي الإصبع أيضا و من أبيات ذي الإصبع السائرة قوله
أكاشر ذا الضغن المبين عنهم* * * و أضحك حتى يبدو الناب أجمع
____________
(1) في المصدر المطبوع ج 1(ص)250 «و منهم من يجيز» و نقل في الهامش عن أبي الفرج قال: قوله «و منهم من يجيز الناس» فان إجازة الحجّ كانت لخزاعة فأخذتها منهم عدوان.