تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 576 من 1109
صفحة
و في الناس من يقول كانوا أنبياء فإذا جاز منهم مثل ذلك مع عظم الخطاء فيه فلم لا يجوز مثله من جعفر بن علي مع ابن أخيه و أن يفعل معه من الجحد طمعا
202
في الدنيا و نيلها و هل يمنع من ذلك أحد إلا مكابر معاند.
فإن قيل كيف يجوز أن يكون للحسن بن علي ولد مع إسناده وصيته في مرضه الذي توفي فيه إلى والدته المسماة بحديث المكناة بأم الحسن بوقوفه و صدقاته و أسند النظر إليها في ذلك و لو كان له ولد لذكره في الوصية.
قيل إنما فعل ذلك قصدا إلى تمام ما كان غرضه في إخفاء ولادته و ستر حاله عن سلطان الوقت و لو ذكر ولده أو أسند وصيته إليه لناقض غرضه خاصة و هو احتاج إلى الإشهاد عليها وجوه الدولة و أسباب السلطان و شهود القضاة ليتحرس بذلك وقوفه و يتحفظ صدقاته و يتم به الستر على ولده بإهمال ذكره و حراسة مهجته بترك التنبيه على وجوده و من ظن أن ذلك دليل على بطلان دعوى الإمامية في وجود ولد للحسن(ع)كان بعيدا من معرفة العادات و قد فعل نظير ذلك الصادق جعفر بن محمد(ع)حين أسند وصيته إلى خمسة نفر أولهم المنصور إذ كان سلطان الوقت و لم يفرد ابنه موسى(ع)بها إبقاء عليه و أشهد معه الربيع و قاضي الوقت و جاريته أم ولده حميدة