تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 752 من 1109
صفحة
ساخرين فإنه ما سخر قوم قط إلا ابتلوا و لكن توقعوها فإنما الإنسان في الدنيا غرض تعاوره الرماة فمقصر دونه و مجاوز موضعه و واقع عن يمينه و شماله و لا بد أنه يصيبه.
268
قوله حرسا من دهري يريد دهرا و الحرس الدهر (1) قال الراجز في سنبة عشنا بذاك حرسا فالسنبة المدة من الدهر و التواكل أن يكل القوم أمرهم إلى غيرهم من قولهم رجل وكل إذا كان لا يكفي نفسه و يكل أمره إلى غيره و يقال رجل وكله تكله و الغرض كلما نصبته للرمي و تعاوره أي تداوله.
قال المرتضى ره و قد أتى لابن الرومي معنى قول زهير بن جناب الإنسان في الدنيا غرض تعاوره الرماة فمقصر دونه و مجاوز له و واقع عن يمينه و شماله ثم لا بد أن يصيبه في أبيات له فأحسن فيها كل الإحسان و الأبيات لابن الرومي